
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن وزارة الداخلية اتخذت، تزامنا مع الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية، مجموعة من الإجراءات الاحترازية همت تجميد مهام عدد من أعوان السلطة، وذلك في سياق التدابير الرامية إلى ضمان الحياد التام للإدارة الترابية خلال فترة الانتخابات.
وأكدت مصادر الجريدة، أن هذه الإجراءات شملت حالات ارتبطت بوجود علاقات قرابة بين بعض أعوان السلطة ومرشحين للانتخابات، في وقت جرى فيه التعامل مع هذه الوضعيات باعتبارها من الحالات التي قد تثير تساؤلات بشأن تضارب المصالح أو مدى ضمان المسافة نفسها تجاه مختلف المتنافسين.
وأضافت مصادرنا، أن حالات أخرى همّت أعوانا وردت أسماؤهم ضمن شكايات تقدمت بها أحزاب سياسية، تضمنت ملاحظات وشبهات مرتبطة بطريقة تعامل بعض أعوان السلطة مع مجريات العملية الانتخابية، ومدى احترامهم لمبدأ الحياد المفروض على الإدارة الترابية خلال الاستحقاقات.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن هذه التدابير تأتي في إطار الإجراءات الاحترازية التي يتم اتخاذها قبيل وأثناء الانتخابات، بهدف تفادي أي وضعيات من شأنها أن تثير الشكوك حول حياد الإدارة أو تؤثر، بشكل مباشر أو غير مباشر، على مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين والأحزاب المتنافسة.
وأوضحت مصادرنا، أن تجميد المهام في مثل هذه الحالات لا يُعد، في حد ذاته، إثباتا لارتكاب مخالفة أو تأكيداً لصحة ما ورد في الشكايات، وإنما يدخل ضمن التدابير الاحترازية والإدارية التي يمكن اللجوء إليها لتفادي أي تأثير محتمل على سير العملية الانتخابية، في انتظار ما قد تسفر عنه عمليات التحقق أو الأبحاث التي تجريها الجهات المختصة.
وذكرت مصادر الجريدة، أن السلطات تحرص، في هذه المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، على تشديد آليات المراقبة وتتبع أداء أعوان السلطة، بالنظر إلى حساسية المهام التي يضطلعون بها ميدانيا، وما يفرضه ذلك من ضرورة الالتزام بالحياد والوقوف على المسافة نفسها من جميع الأطراف السياسية والانتخابية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع من التدابير المواكبة للاستحقاقات الانتخابية، والتي تستهدف تعزيز شروط النزاهة والشفافية وضمان سير العملية في أجواء تحترم القواعد المنظمة لها، مع التأكيد على أن مجرد ورود اسم أحد أعوان السلطة في شكاية أو وجود علاقة قرابة مع أحد المرشحين لا يعني تلقائياً ثبوت أي مخالفة، ما لم تؤكد ذلك الجهات المختصة بناءً على المعطيات والتحريات اللازمة.