
يعيش شارع أكويم بإقليم ورزازات، خلال الأيام الأخيرة، على وقع انتشار لافت للمنشورات والملصقات الدعائية المرتبطة بالحملة الانتخابية استعدادا لاستحقاقات 23 شتنبر، في مشهد أثار انتباه عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، بسبب ما خلفه من مظاهر فوضى بصرية طالت عددا من الفضاءات والأماكن العمومية.
وتداول عدد من المتابعين للشأن المحلي صورا تظهر تراكم منشورات وملصقات انتخابية بعدد من النقاط بالشارع، في وقت يفترض أن تتم الحملة الانتخابية وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستعمال الفضاء العام وتعليق الدعاية الانتخابية، بما يضمن احترام البيئة الحضرية وحقوق باقي المتنافسين.
وأصبحت المنشورات الانتخابية جزءا بارزا من المشهد اليومي بشارع أكويم، حيث تتداخل الملصقات والمواد الدعائية بشكل لافت، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام قواعد الحملة الانتخابية، وكذا مسؤولية مختلف الأطراف المعنية في الحفاظ على نظافة الفضاءات العمومية خلال فترة الاستحقاقات.
ويرى متابعون أن الحملة الانتخابية لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر إضافي لتشويه المجال الحضري، خصوصاً أن الدعاية الانتخابية يفترض أن تتم في إطار يحترم القوانين والضوابط الجاري بها العمل، مع تفادي تثبيت المنشورات في أماكن غير مخصصة لذلك أو تركها بعد انتهاء الأنشطة واللقاءات الانتخابية.
كما أن تراكم المنشورات والملصقات يطرح، بحسب متابعين محليين، سؤالا آخر يتعلق بعملية إزالة مخلفات الحملة الانتخابية، خصوصا مع اقتراب موعد الاقتراع، وما إذا كانت الجهات المعنية ستعمل على إعادة الوضع إلى ما كان عليه، والحفاظ على نظافة الشوارع والفضاءات العمومية.
ويأتي هذا الوضع في سياق انتخابي يعرف تصاعدا في وتيرة الحملات الميدانية بمختلف مناطق إقليم ورزازات، حيث تسعى الأحزاب والمرشحون إلى التواصل مع الناخبين واستقطاب الأصوات، وسط تنافس انتخابي يفرض، في المقابل، احترام القواعد المنظمة للحملة وعدم تحويل المجال العام إلى فضاء مفتوح للدعاية العشوائية.
وتطرح الصور المتداولة من شارع أكويم سؤالا واضحا حول حدود الدعاية الانتخابية في الفضاء العمومي، وحول مدى التزام مختلف المتنافسين بالقواعد التي يفترض أن تؤطر هذه العملية، خصوصا أن احترام البيئة والمجال الحضري يشكل جزءا من مسؤولية جميع المتدخلين خلال فترة الحملة.