
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن أجواء التنافس الانتخابي داخل حزب الاستقلال بإقليم الرشيدية تشهد، نقاشا متزايدا حول طبيعة العلاقات والمواقف بين عدد من القيادات والمرشحين، في ظل حديث عن وجود تباين بين المواقف المعلنة أمام العموم وما يجري، بحسب المصادر، في الكواليس.
وأكدت مصادر الجريدة، أن اسم رشيدي حسني، نائب رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت وعضو حزب الاستقلال بالرشيدية، عاد إلى الواجهة في سياق هذه النقاشات، على خلفية ما وصفته مصادرنا بوجود تناقض بين الخطاب العلني والمواقف الفعلية تجاه مرشح حزب الاستقلال بالدائرة، مولاي الحسن بنلفقيه.
وأضافت مصادرنا، أن رشيدي حسني كان، وفق روايتها، يظهر في العلن بمظهر الداعم والمساند لبنلفقيه خلال الحملة الانتخابية، بما يوحي بوجود تنسيق وانسجام بين الرجلين على مستوى المعركة الانتخابية، غير أن المصادر ذاتها تقول إن ما يجري خلف الكواليس يعكس، حسب تعبيرها، صورة مختلفة تماما.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن عددا من المواقع الإلكترونية والصفحات المحلية والجهوية تعرضت، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، لضغوط من أجل نشر مواد ومقالات تنتقد مولاي الحسن بنلفقيه وتهاجم مساره السياسي والانتخابي، معتبرة أن هذه التحركات لم تكن، بحسب المصادر، معزولة عن الصراع الداخلي حول موازين القوى داخل حزب الاستقلال بإقليم الرشيدية.
وأوضحت مصادرنا، أن بعض هذه المنابر والصفحات كان يطلب منها، بحسب رواية المصادر، التركيز على الجوانب السلبية في مسار بنلفقيه وإبراز الانتقادات الموجهة إليه، في وقت كان فيه الخطاب العلني لبعض الفاعلين داخل الحزب يقدم صورة مغايرة تقوم على الدعم والتعبئة المشتركة لإنجاح مرشح الحزب.
وذكرت مصادرنا، أن الجدل الحالي يأتي في سياق سبق أن شهد نقاشا واسعا داخل حزب الاستقلال بإقليم الرشيدية بشأن ملف الترشيحات والتزكيات، حيث سبق أن نشرت وسائل إعلام محلية معطيات متباينة حول وضعية بنلفقيه داخل الحزب ومسار ترشيحه للانتخابات التشريعية، كما سبق لجريدة “الجهة الثامنة” أن نشرت، في مارس الماضي، معطيات حول اجتماع الكتابة الإقليمية للحزب وموضوع الترشيحات، قبل أن تتطور الأحداث لاحقا إلى تزكية بنلفقيه.
وتأتي هذه التطورات في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وفي وقت أصبح فيه الرأي العام المحلي أكثر اهتماما بما يجري داخل مختلف الأحزاب، ليس فقط من حيث البرامج والوعود الانتخابية، وإنما أيضا من حيث طبيعة التحالفات والمواقف الحقيقية للقيادات والمنتخبين.
وفي هذا السياق، يبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر فعلا بخلافات وتباينات داخلية حول مسار مولاي الحسن بنلفقيه، أم أن ما يجري لا يعدو أن يكون جزءا من صراع انتخابي وتنظيمي طبيعي يسبق يوم الاقتراع؟