
شهدت منطقة أيت الريبان، التابعة لدائرة أسول بإقليم تنغير، خروج عدد من أفراد الساكنة في مسيرة سلمية في اتجاه مقر ولاية جهة درعة تافيلالت، وذلك للمطالبة بإعادة النظر في وضعية المسؤول الذي يجمع، وفق المعطيات المتداولة، بين صفة نائب أراضي الجماعة السلالية ومهام شيخ قبيلة أيت الريبان.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اختارت الساكنة الاحتجاج بشكل سلمي والتوجه نحو مقر الولاية، في خطوة ترمي إلى إيصال مطالبها إلى السلطات الجهوية، ولفت الانتباه إلى ما تعتبره إشكالات مرتبطة بتدبير شؤون الجماعة السلالية وتمثيل الساكنة.
وأكد المحتجون، وفق المعطيات المتداولة، أن مطلبهم الأساسي يتمثل في تغيير الطابع المشترك بين مهمة نائب أراضي الجماعة السلالية ومهمة شيخ قبيلة أيت الريبان، معتبرين أن استمرار الجمع بين الصفتين يستدعي، من وجهة نظرهم، إعادة النظر وفتح نقاش حول مدى ملاءمة هذا الوضع مع انتظارات الساكنة.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق تزايد المطالب المحلية المرتبطة بتدبير الأراضي الجماعية وتمثيل ذوي الحقوق، وهي ملفات تكتسي حساسية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بالمصالح العقارية والاقتصادية والاجتماعية لساكنة الجماعات السلالية.
وأوضحت مصادر محلية أن المحتجين يسعون من خلال هذه المسيرة إلى إيصال صوتهم إلى المسؤولين الجهويين، والدفع نحو فتح حوار جدي حول مطالبهم، بما يسمح بالاستماع إلى مختلف الأطراف والوقوف على خلفيات الخلاف وأسباب المطالبة بتغيير المسؤول المعني.
كما يطالب المحتجون، بحسب المعطيات المتداولة، بالتعامل مع ملفهم في إطار من الشفافية والوضوح، مع ضرورة الاستماع إلى ممثلي الساكنة والأطراف المعنية، وفتح المجال أمام معالجة الإشكالات المطروحة وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
وتضع هذه المسيرة السلطات المحلية والجهوية أمام مسؤولية التفاعل مع مطالب الساكنة، خصوصا أن الأمر يتعلق بتدبير أراضي جماعية وبوضعية ممثلين يرتبطون بشكل مباشر بشؤون الجماعة السلالية، ما يجعل الحوار والاستماع إلى مختلف الأطراف مدخلا أساسيا لتجاوز حالة الاحتقان.
وتبقى مطالب ساكنة أيت الريبان، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، بحاجة إلى معالجة مؤسساتية تضمن الاستماع إلى جميع الأطراف، والتحقق من المعطيات المثارة، واتخاذ ما يلزم وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للجماعات السلالية ونواب أراضيها.
وتترقب الساكنة، وفق ما عبر عنه المحتجون، أن تفضي هذه الخطوة إلى فتح قنوات الحوار مع المسؤولين، بما يسمح بمعالجة الملف والاستجابة للمطالب المطروحة، أو تقديم توضيحات رسمية بشأن الوضع القائم والأسس القانونية التي تحكم الجمع بين المهام موضوع الاحتجاج.