الرشيدية.. نقابة تعليمية ترفض تدبير الخصاص بالاكتظاظ والأقسام المشتركة وتطالب بالتوقيت المسترسل

أعلنت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي (FNE)، بإقليم الرشيدية، رفضها لما وصفته باستمرار تدبير الخصاص في الموارد البشرية داخل المؤسسات التعليمية بالاعتماد على الاكتظاظ والأقسام المشتركة، معتبرة أن هذه التدابير تنعكس سلبا على حقوق المدرسين والمتعلمين وظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية.

وقالت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الإقليمي بالرشيدية، إن الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لدرعة تافيلالت والمديرية الإقليمية بالرشيدية تواصل اعتماد صيغ لتدبير الخصاص، من بينها الاكتظاظ والأقسام المشتركة، وهو ما اعتبرته النقابة خيارا يزيد من تعقيد الوضع داخل المؤسسات التعليمية.

وأضاف المصدر ذاته أن اعتماد صيغة “تفييض أستاذ عن كل مؤسسة” وتخصيصه لمهمة الدعم الممتد، وفق ما جاء في البلاغ، ساهم بدوره في خلق حالة من الارتباك داخل عدد من المؤسسات، معتبرا أن هذه العملية لا تراعي، بحسب النقابة، الاستقرار النفسي والاجتماعي للأستاذات والأساتذة.

وأشارت النقابة إلى أن هذه التدابير ترافقها، وفق تعبيرها، حالة من الاحتقان والارتباك في تدبير الدخول المدرسي وتوزيع الموارد البشرية، مطالبة بإعادة النظر في الطريقة المعتمدة لمعالجة الخصاص بما يضمن ظروفا ملائمة للعمل ويحافظ على حقوق المتعلمين والأطر التعليمية.

وفي السياق ذاته، عبر المكتب الإقليمي للنقابة بالرشيدية عن تثمينه للبرنامج النضالي الذي سطره المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب، معلنا تبنيه للاحتجاجات التي يخوضها أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالإقليم، دفاعا عن مطالبهم التي تصفها النقابة بالمشروعة.

كما طالبت النقابة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لدرعة تافيلالت والمديرية الإقليمية بالرشيدية بالاستجابة الفورية لمطلب اعتماد التوقيت المسترسل بالمؤسسات التعليمية بالمجال الحضري بالإقليم، مشيرة إلى أن هذا النظام معمول به، وفق البلاغ، في عدد من الجهات وبعض أقاليم جهة درعة تافيلالت.

وأكد المكتب الإقليمي رفضه لما وصفه بـ”الإجهاز على حقوق المتعلمين والمدرسين” من أجل تغطية الخصاص في الموارد البشرية، خصوصا من خلال الاكتظاظ والأقسام المشتركة وما سمّته النقابة بـ”التفييض غير المبرر”.

وفي ملف التجهيزات، أثارت النقابة أيضا ما اعتبرته “انتقائية” في تجهيز بعض المؤسسات التعليمية بالعدد والتجهيزات، مطالبة بتوضيح المعايير المعتمدة في هذا المجال وضمان تكافؤ الاستفادة بين مختلف المؤسسات.

وفي ختام بلاغها، دعت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب بإقليم الرشيدية جميع الأستاذات والأساتذة إلى الالتفاف حول الإطار النقابي، والعمل على بلورة أشكال احتجاجية تعتبرها كفيلة بالدفاع عن الحقوق المهنية ورفض ما تصفه النقابة بأشكال الاستغلال والحيف داخل المؤسسات التعليمية.

وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار النقاش حول سبل تدبير الخصاص في الموارد البشرية بالمؤسسات التعليمية، ومدى قدرة التدابير المعتمدة على تحقيق التوازن بين ضمان استمرارية الدراسة، وتوفير ظروف مناسبة للمتعلمين، والحفاظ على الاستقرار المهني للأطر التربوية.

↑
Exit mobile version