ورزازات.. طريق حديثة الأشغال بين وينتجكال وواكينخت تتحول إلى مصدر لمعاناة الساكنة ومطالب بفتح تحقيق

تعيش ساكنة دواوير وينتجگال وواگينخت التابعة لإقليم ورزازات على وقع استياء متزايد بسبب الوضعية التي آلت إليها الطريق الرابطة بين المنطقتين، بعدما ظهرت بها، وفق شكاية جماعية موجهة إلى عامل إقليم ورزازات، حفر ومطبات وأضرار اعتبرتها الساكنة غير مقبولة بالنظر إلى حداثة أشغال التهيئة والإصلاح التي خضعت لها الطريق خلال الفترة الأخيرة.

وأفادت الساكنة، في شكاية موجهة إلى عامل الإقليم، بأن هذه الطريق كانت تشكل أملا في فك العزلة عن المنطقة وتحسين ظروف التنقل، خصوصا بالنسبة إلى المواطنين والتلاميذ والمرضى، غير أن ظهور علامات التدهور عليها في وقت وجيز أعاد طرح تساؤلات حول جودة الأشغال المنجزة ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة.

وحسب مضمون الشكاية، فإن الطريق أصبحت تضم عددا من الحفر والمطبات، الأمر الذي جعل استعمالها أكثر صعوبة، فيما تقول الساكنة إن وضعيتها الحالية تفرض مخاطر إضافية على مستعمليها، خاصة بالنسبة إلى أصحاب السيارات والمركبات الذين يضطرون إلى المرور عبر مقاطع متضررة.

وأكد الموقعون على الشكاية أن الأضرار لا تقتصر على صعوبة التنقل، بل تمتد إلى احتمال تعرض سيارات المواطنين لأعطاب وأضرار متكررة، فضلا عن الصعوبات التي قد تواجه سيارات الإسعاف والنقل المدرسي، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الخدمات الأساسية المقدمة للساكنة.

وتزداد مخاوف السكان، وفق الشكاية ذاتها، مع اقتراب فصل الشتاء، الذي قد يؤدي إلى تفاقم وضعية الطريق في حال تهاطلت الأمطار، خصوصا إذا كانت المقاطع المتضررة تعاني أصلا من اختلالات في الإنجاز أو ضعف في جودة المواد والأشغال المنفذة.

ولم تخف الساكنة تخوفها من أن تتحول الوضعية الحالية إلى نموذج آخر لإشكالية تبديد المال العام، لاسيما أن الطريق خضعت لأشغال حديثة، قبل أن تبدأ عيوبها في الظهور، وهو ما دفع الموقعين إلى المطالبة بالتحقق من طبيعة الأشغال المنجزة ومدى مطابقتها للمواصفات التقنية المحددة.

وطالبت ساكنة وينتجگال وواگينخت عامل إقليم ورزازات بالتدخل العاجل من أجل إيفاد لجنة تقنية وإقليمية للوقوف ميدانياً على وضعية الطريق، ومعاينة الأضرار المسجلة وتحديد أسباب ظهورها، إلى جانب تقييم جودة الأشغال التي تم إنجازها.

كما دعت الساكنة إلى فتح تحقيق حول مدى احترام الجهة المكلفة بإنجاز المشروع لبنود دفتر التحملات والمعايير التقنية المعتمدة، وتحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود اختلالات أو عيوب في التنفيذ.

وفي السياق ذاته، ناشد الموقعون السلطات المختصة برمجة إصلاح عاجل للمقاطع المتضررة، تفاديا لتفاقم الوضع، خاصة في ظل الظروف المناخية المرتقبة خلال فصل الشتاء، مؤكدين أن إصلاح الطريق أصبح، حسب تعبيرهم، ضرورة لضمان سلامة مستعمليها واستمرار حركة التنقل بشكل طبيعي.

كما طالبت الساكنة بإطلاعها على نتائج أي معاينة أو تحقيق قد يتم فتحه في هذا الملف، وكذا الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمعالجة الوضع، معتبرة أن الشفافية في تدبير المشاريع العمومية تقتضي توضيح أسباب تدهور منشأة حديثة الأشغال، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

ويبقى هذا الملف، في انتظار تدخل الجهات المختصة، مفتوحاً على عدد من الأسئلة المرتبطة بجودة الأشغال ومراقبتها وتتبعها، خصوصا أن الأمر يتعلق بطريق يفترض أن تساهم في فك العزلة وتحسين ظروف عيش وتنقل ساكنة المنطقة، وليس أن تتحول، بعد مدة وجيزة من إنجازها، إلى مصدر جديد للمعاناة والمخاطر.

↑
Exit mobile version