تنغير.. النيابة العامة تبحث سبل الوقاية من العنف والتحرش الجنسي في الوسط المدرسي

عقدت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، أمس الثلاثاء، اجتماعها الدوري الثالث برسم السنة الجارية، خصص لبحث سبل الوقاية من العنف والتحرش الجنسي في الوسط المدرسي، وتعزيز آليات حماية الأطفال والتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.

ويندرج هذا اللقاء ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ مقاربة وقائية ومتكاملة في مجال حماية الطفولة، من خلال تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين والجهات المعنية، بما يساهم في توفير بيئة مدرسية آمنة وسليمة، تحفظ كرامة التلاميذ وتصون حقوقهم.

وشكل الاجتماع مناسبة للتداول في عدد من القضايا المرتبطة بظاهرة العنف داخل الوسط المدرسي، مع التركيز بشكل خاص على سبل الوقاية من مختلف أشكال العنف والاستغلال والتحرش الجنسي، باعتبار أن المؤسسات التعليمية تضطلع بدور أساسي في حماية الأطفال والتلاميذ، إلى جانب دورها التربوي والتعليمي.

كما ركز اللقاء على أهمية تطوير آليات الرصد المبكر والتدخل، بما يسمح بالتعامل الفعال مع الحالات التي قد تستدعي التدخل، وتعزيز التوعية والتحسيس بالمخاطر المرتبطة بالعنف والتحرش والاستغلال، سواء لفائدة التلاميذ أو الأطر التربوية والإدارية وباقي المتدخلين.

وفي السياق ذاته، ناقش المشاركون سبل الرفع من مستوى اليقظة داخل المؤسسات التعليمية، وتشجيع ثقافة التبليغ والتعامل المسؤول مع الحالات التي قد تشكل تهديدا لسلامة الأطفال، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة تقوم على الوقاية والتوعية والتدخل في الوقت المناسب.

وشكل الاجتماع أيضا فضاء لتبادل المعطيات والخبرات بين مختلف المتدخلين، ومناقشة الإكراهات العملية التي قد تعترض جهود الوقاية من هذه السلوكيات، إلى جانب البحث عن حلول وآليات أكثر نجاعة للحد منها وتعزيز الحماية داخل الفضاء المدرسي.

وتأتي هذه المبادرة في إطار المقاربة التنسيقية التي تعتمدها النيابة العامة في قضايا حماية الطفولة والمرأة، من خلال إشراك مختلف المؤسسات والهيئات المعنية، وتوحيد الجهود الرامية إلى الوقاية من العنف، وتعزيز آليات التكفل والتدخل، بما ينسجم مع متطلبات حماية الفئات الأكثر عرضة لمختلف أشكال العنف والاستغلال.

ويعكس هذا الاجتماع أهمية جعل الوقاية من العنف والتحرش داخل المؤسسات التعليمية مسؤولية مشتركة، تتطلب انخراط مختلف الفاعلين، من أسرة وتلاميذ وأطر تربوية وإدارية ومؤسسات قضائية وأمنية واجتماعية، بما يساهم في ترسيخ ثقافة الاحترام والحماية، وضمان فضاء مدرسي يحترم حقوق الأطفال ويحمي سلامتهم الجسدية والنفسية.

وتبقى فعالية هذه الجهود مرتبطة بمدى استمرار التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات الرصد والتبليغ والتدخل، إلى جانب تكثيف برامج التوعية والتحسيس، حتى تتحول المقاربة الوقائية إلى ممارسة مؤسساتية مستمرة تساهم في الحد من مختلف أشكال العنف والتحرش داخل الوسط المدرسي.

↑
Exit mobile version