شلل مؤقت في حركة النقل بميدلت.. مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة يحتجون ضد غلاء المحروقات وفوضى القطاع

شهدت مدينة ميدلت، اليوم الخميس، حالة من الشلل المؤقت في حركة النقل، بعدما خاض مهنيو سيارات الأجرة من الصنف الكبير وقفة احتجاجية إنذارية، جرى خلالها توقيف خدمات سيارات الأجرة لمدة ناهزت ساعتين ونصف، في خطوة احتجاجية تعكس حجم الاحتقان المتزايد داخل القطاع، على خلفية ما يعتبره المهنيون تدهورا متواصلا لأوضاعهم المهنية والاجتماعية.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية بتنسيق بين عدد من الجمعيات والنقابات وملاك سيارات الأجرة من الصنف الكبير، الذين عبروا عن جملة من المطالب المرتبطة أساسا بارتفاع تكاليف الاستغلال، وما وصفوه باختلالات تنظيمية تؤثر بشكل مباشر على مردودية القطاع ومداخيل المهنيين.

ويتصدر ملف ارتفاع أسعار المحروقات قائمة أسباب الاحتجاج، إذ يؤكد المهنيون أن الزيادات المتتالية في أسعار الوقود انعكست بشكل مباشر على تكلفة تشغيل سيارات الأجرة، في وقت ظلت فيه المداخيل، بحسب إفاداتهم، غير قادرة على مواكبة الارتفاع الكبير في المصاريف اليومية.

ويرى المحتجون أن استمرار هذا الوضع أصبح يضع عددا من السائقين وملاك سيارات الأجرة أمام صعوبات متزايدة في تغطية تكاليف الوقود والصيانة والتأمين وباقي المصاريف المرتبطة باستغلال المركبات، فضلا عن صعوبة تحقيق دخل يضمن لهم ولأسرهم ظروف عيش مستقرة.

وفي تصريح له، أثار أمين سيارات الأجرة من الصنف الكبير عددا من الإشكالات التي يقول المهنيون إنها أصبحت تؤثر بشكل مباشر على نشاطهم، وعلى رأسها ما وصفه بانتشار ظاهرة النقل السري.

وبحسب المهنيين، فإن هذا النوع من النقل يشتغل خارج الإطار القانوني المنظم للقطاع، ويستقطب جزءا من المسافرين والزبناء الذين يفترض أن يستفيدوا من خدمات سيارات الأجرة المرخصة، وهو ما يعتبره المهنيون منافسة غير متكافئة، خصوصا في ظل التكاليف والالتزامات التي يتحملها أصحاب سيارات الأجرة القانونية.

كما شملت الانتقادات التي عبر عنها المحتجون طريقة اشتغال بعض حافلات النقل، حيث يتهم المهنيون هذه الحافلات بعدم احترام مقتضيات القرار العاملي المنظم للسير والجولان، لاسيما ما يتعلق بمنع التوقف خارج المحطة الطرقية من أجل صعود المسافرين.

ويقول المحتجون إن استمرار بعض الحافلات في التوقف بعدد من النقاط والشوارع من أجل نقل المسافرين، رغم وجود مقتضيات تنظيمية تحدد أماكن التوقف والانطلاق، يساهم في تعميق ما يعتبرونه اختلالا في المنافسة داخل قطاع النقل بميدلت.

ويرى مهنيو سيارات الأجرة أن تطبيق القواعد التنظيمية بشكل متساوٍ على مختلف المتدخلين في قطاع النقل من شأنه أن يساهم في الحد من الاحتقان وإعادة تنظيم حركة نقل المسافرين، مؤكدين أن مطالبهم لا تقتصر على تحسين ظروفهم الاقتصادية، وإنما تشمل أيضا احترام القوانين والقرارات المنظمة للقطاع.

وقد تسبب توقيف خدمات سيارات الأجرة خلال الوقفة الاحتجاجية في ارتباك مؤقت في حركة تنقل المواطنين، خاصة بالنسبة للمسافرين والمرتفقين الذين يعتمدون بشكل أساسي على سيارات الأجرة من الصنف الكبير في تنقلاتهم بين ميدلت والمناطق المجاورة.

ويطالب المحتجون، في هذا السياق، الجهات المسؤولة بفتح حوار جدي مع مهنيي القطاع، والاستماع إلى مطالبهم، والعمل على إيجاد حلول للإكراهات المرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب تشديد المراقبة على النقل غير المرخص، وضمان احترام مختلف المتدخلين في قطاع النقل للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.

وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية، وفق المهنيين، في ظل وضعية يعتبرونها مقلقة، مؤكدين أن استمرار المشاكل المطروحة دون معالجة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، في وقت بات فيه قطاع سيارات الأجرة من الصنف الكبير يواجه، بحسب تعبيرهم، ضغوطاً اقتصادية وتنظيمية متزايدة.

↑
Exit mobile version