بوذنيب.. دعم الجمعيات في آخر أنفاس الولاية الانتدابية.. حملة انتخابية مقنعة للأحرار على حساب المال العام؟

في خطوة تطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الشأن المحلي ببوذنيب، يتجه رئيس الجماعة إلى استثمار الدقائق الأخيرة من عمر الولاية الانتدابية الجماعية الجارية في برمجة الدعم الموجه لجمعيات المجتمع المدني، في محاولة لفتح جبهة تحرك داخل النسيج الجمعوي، في توقيت يثير شبهة توظيف الإمكانات العمومية لخدمة حسابات انتخابية، واستمالة الفاعلين المدنيين والناخبين على أبواب الاستحقاقات المقبلة.

و قال مصدر محلي، إن اللجوء إلى برمجة الدعم الجمعوي في نهاية الولاية الانتدابية، بدل جعله جزءا من رؤية تنموية واضحة ومستدامة، يضع رئيس الجماعة أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية تستوجب المساءلة، خصوصا عندما يتحول الدعم العمومي من آلية لخدمة المجتمع المدني إلى ورقة في تدبير التوازنات الانتخابية واستمالة المحيط المحلي، فالمجتمع المدني ليس خزانا انتخابيا، والجمعيات ليست أدوات لتصفية الحسابات السياسية أو بناء الولاءات، والمال العام ليس ملكا شخصيا للرئيس حتى يقرر توقيت توجيهه وفق أجندته السياسية.يقول المصدر.

و أضاف المصدر نفسه، إن أخطر ما يمكن أن تعرفه الممارسة الجماعية هو تحويل الصلاحيات التدبيرية إلى وسائل للتأثير على الإرادة الانتخابية للمواطنين، واستغلال الحاجة المشروعة للجمعيات إلى التمويل من أجل صناعة اصطفافات سياسية على حساب مبدأ الحياد وتكافؤ الفرص.

وأمام هذه المعطيات، يورد المصدر، تصبح السلطة المحلية ومصالح العمالة والوزارة الوصية مطالبة بتدخل عاجل وحازم، من أجل مراقبة مساطر برمجة وتوزيع الدعم، والتحقق من مدى احترامها للقانون، والتصدي لأي محاولة لاستغلال المال العام في استمالة الناخبين أو التأثير على قراراتهم واختياراتهم.

↑
Exit mobile version