تهافت على الحقائب أم مراهقة تواصلية؟.. النائب اسماعيل العالوي يسقط في اختبار «المسؤولية» قبل دخول البرلمان» عبر التسول الفايسبوكي

لا يمكن لأي متابع للشأن المحلي والسياسي إلا أن يقف باستغراب أمام “البهرجة” غير المبررة التي حملتها تدوينة فيسبوكية هشة كتبها ثم سحبها نائب برلماني عن دائرة الرشيدية.

إن السلوك السياسي للنائب المعني في هذه الواقعة لا يكشف عن أي “حس استراتيجي” كما حاول البعض الترويج له، بل يجسد حالة صارخة من المراهقة التواصلية والانتهازية السياسية المُبكرة. فبدل أن يستشعر الرجل ثقل الأمانة الانتخابية والمسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه ساكنة درعة تافيلالت، سارع إلى كشف تهافته ونهمه نحو السلطة والبحث عن موطئ قدم في الجهاز التنفيذي قبل حتى أن يطأ سجاد قبة البرلمان.

إن هذا الهوس السريع بـ “الوزارة” وحجز موقع في الكعكة الحكومية ينطوي على استهانة صريحة بعقول ناخبيه، ويفضح شخصا يبدو أنه يرى في المقعد البرلماني مجرد سلم قفز ونطاطة للوصول إلى مناصب الاستوزار، لا تكليفا شعبيا للترافع والتشريع.

وأظهر المعني بالأمر عجزا فاضحا في فهم أدواره الدستورية؛ إذ ترك مشاكل الجهة وملفاتها الحارقة جانباً، وانشغل بالتلميح والتسول السياسي للحقائب التنفيذية، كما ابرز ارتباك وضعف في التواصل تجلى في الصياغة الركيكة للمنشور، ثم الهروب السريع عبر زر “الحذف”، ما يخفي وراءه شخصية سياسية تفتقر إلى النضج والجرأة، وتدار بالارتباك وردود الأفعال العشوائية.

 إن العمل البرلماني الحقيقي يبدأ بالالتزام بالدستور وممارسة أدوار التشريع والرقابة، أما محاولات إثارة الانتباه عبر المنشورات الاستعراضية وسحبها عند أول شعور بالحرج، فلن تصنع رجلا بوزن سياسي، بل تكرس فقط صورة المنتظرين على أبواب التعيينات.

↑
Exit mobile version