كلميمة.. امتناع عن توقيع أزيد من 60 رخصة يضع المجلس الجماعي تحت المجهر

تعيش جماعة غريس السفلى، التابعة لدائرة كلميمة بإقليم الرشيدية، على وقع جدل متصاعد على خلفية تعثر توقيع عشرات الرخص الإدارية، وسط مطالب بتوضيح أسباب استمرار وضعها دون استكمال المساطر المعمول بها، وما ترتب عن ذلك من تأخير في قضاء مصالح عدد من المواطنين.

وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر محلية، أن النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، يمتنع عن توقيع ما يزيد عن 60 رخصة إدارية، رغم استكمالها للمراحل المطلوبة والمصادقة عليها من طرف المصالح المختصة، وفق المعطيات المتوفرة لدى الجريدة.

وأكدت مصادر الجريدة أن الرخص العالقة تتعلق، بالأساس، بطلبات الربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، إلى جانب رخص إدارية أخرى مرتبطة بمصالح المواطنين، وهو ما جعل عددا من الملفات يبقى دون مآل نهائي، في وقت ينتظر فيه أصحابها استكمال الإجراءات الضرورية للاستفادة من الخدمات المعنية.

وأضافت مصادرنا أن استمرار هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على عدد من المرتفقين، خصوصا أولئك الذين يقولون إنهم استوفوا الشروط والوثائق المطلوبة، قبل أن يجدوا ملفاتهم عالقة عند مرحلة التوقيع، الأمر الذي تسبب، بحسب إفادات محلية، في تأخير مصالحهم وزيادة حالة الاستياء داخل الجماعة.

وأوضحت مصادر الجريدة أن الموضوع بدأ يثير تساؤلات وسط عدد من المتتبعين للشأن المحلي، خاصة في ظل دخول المجلس الجماعي سنته الأخيرة من الولاية الانتدابية الحالية، وما يرافق هذه المرحلة عادة من ارتفاع منسوب النقاش حول تدبير الرخص والخدمات الإدارية ومدى ضمان استفادة المواطنين منها وفق المساطر القانونية وبعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

وفي هذا السياق، يرى فاعلون محليون أن استمرار الرخص دون توقيع يطرح الحاجة إلى توضيح رسمي بشأن الأسباب التي تحول دون استكمال مساطرها، خصوصا أن الأمر يتعلق، وفق المعطيات المتداولة، بخدمات أساسية مرتبطة بالماء والكهرباء، وهي ملفات لها انعكاس مباشر على الحياة اليومية للساكنة.

كما يثير اقتراب الاستحقاقات الجماعية المقبلة، المقررة في شتنبر 2027، نقاشا محليا حول ضرورة الفصل بين تدبير المرافق والخدمات الجماعية وبين الحسابات المرتبطة بالمنافسة السياسية والانتخابية.

وذكرت مصادر الجريدة أن عددا من المواطنين المتضررين يطالبون بإنهاء حالة الانتظار التي طالت ملفاتهم، وتمكينهم من مآل واضح لطلباتهم، سواء بالقبول واستكمال إجراءاتها أو ببيان أسباب الرفض أو التعذر وفق ما تنص عليه القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

وفي المقابل، تتجه مطالب عدد من الفاعلين الجمعويين والمتضررين نحو تدخل السلطات المختصة، وعلى رأسها السلطات الولائية بجهة درعة تافيلالت، وعمالة إقليم الرشيدية، والسلطات المحلية بقيادة غريس، من أجل الوقوف على ملابسات هذا الملف، والتحقق من وضعية الرخص العالقة، وتحديد أسباب عدم توقيعها رغم استكمالها، واتخاذ ما يلزم قانونا في حال ثبوت وجود اختلالات في تدبيرها.

ويبقى الرهان، وفق المطالب المطروحة محليا، هو ضمان استمرار المرفق الجماعي في أداء مهامه بشكل منتظم، وتمكين المواطنين من خدماتهم وحقوقهم الإدارية وفق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، مع توضيح المسؤوليات في كل مرحلة من مراحل معالجة ملفات الرخص، بما يضع حدا لحالة الغموض والانتظار التي يعيشها أصحاب الطلبات.

↑
Exit mobile version