
أعادت معاناة ساكنة أغبالو مع ضعف خدمات الاتصالات والإنترنت إلى الواجهة، بعدما أقدمت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة على توقيع عريضة استنكارية، دقت من خلالها ناقوس الخطر بشأن تردي جودة الشبكة ومحدودية صبيب الإنترنت، مطالبة الجهات المسؤولة وشركات الاتصالات بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع.
وأكدت الجمعيات الموقعة على العريضة أن خدمات الاتصالات المقدمة بالمنطقة لا تزال دون مستوى تطلعات الساكنة وحاجياتها اليومية، رغم المطالب والشكايات التي سبق التعبير عنها في مناسبات مختلفة، مشيرة إلى أن استمرار ضعف التغطية وانخفاض سرعة الإنترنت أصبحا يشكلان عائقاً أمام عدد من الأنشطة المرتبطة بالدراسة والعمل والخدمات الرقمية.
وأبرزت العريضة أن تداعيات هذا الوضع لا تقتصر على الاستعمال الشخصي للإنترنت، بل تمتد لتشمل التلاميذ والطلبة والباحثين، فضلا عن المهنيين وأصحاب المقاهي والمؤسسات التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الاتصال بالشبكة في تدبير أنشطتها اليومية، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مدى مواكبة البنية التحتية للاتصالات للتحولات الرقمية المتسارعة.
الألياف البصرية في صدارة المطالب
وفي سياق المطالب التي رفعتها الجمعيات، برزت الدعوة إلى تمكين الساكنة من الاستفادة من تقنية الألياف البصرية، عبر إتاحة ربط المنازل والمقاهي والمؤسسات التعليمية والإدارات العمومية بهذه الخدمة، باعتبارها إحدى الحلول الكفيلة بتحسين جودة الاتصال ورفع سرعة تدفق الإنترنت.
كما شددت الجمعيات على ضرورة تقوية البنية التحتية للاتصالات، ومعالجة الأعطاب التقنية المتكررة، وتحسين مستوى التغطية، إلى جانب الرفع من صبيب الإنترنت بما يستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين بالمنطقة.
مطالب موجهة إلى شركات الاتصالات والجهات المختصة
ووجّهت الجمعيات من خلال هذه المبادرة رسائل واضحة إلى الجهات المعنية وفاعلي قطاع الاتصالات، وفي مقدمتهم اتصالات المغرب (Maroc Telecom) و«إنوي» (inwi) و«أورنج» (Orange)، من أجل تحمل مسؤولياتهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة تضع حداً لمعاناة المستخدمين مع ضعف الشبكة والإنترنت.
وشدد الموقعون على العريضة على أن تحركهم يندرج ضمن الأشكال السلمية والمشروعة للترافع عن مطالب الساكنة والدفاع عن حقها في الاستفادة من خدمات اتصالات ذات جودة، مؤكدين تطلعهم إلى تفاعل جدي ومسؤول مع هذه المطالب، بعيدا عن الحلول المؤقتة التي لا تستجيب لحجم الإشكال المطروح.
وتعيد هذه الخطوة النقاش حول ضرورة تقليص الفجوة الرقمية بالمناطق التي لا تزال تعاني محدودية البنية التحتية للاتصالات، في وقت أصبح فيه الولوج إلى الإنترنت عالي الجودة عاملاً أساسياً في التعليم والعمل والاستثمار وتطوير الخدمات، ما يجعل الاستجابة لمطالب ساكنة أغبالو مطلباً يرتبط بمواكبة التحول الرقمي وتحقيق تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات الرقمية.