
أعلن الكاتب العام للمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم بجهة درعة تافيلالت تقديم استقالته من مهامه، في خطوة أرجعها إلى غياب الشروط الموضوعية الكفيلة بالارتقاء بعمل المكتب وخدمة الطفولة بالجهة، فضلاً عن وضعه الصحي الذي لم يعد يسمح له بمواصلة تحمل المسؤولية.
وجاء قرار الاستقالة، وفق مضمون المراسلة الموجهة إلى رئيس المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم بجهة درعة تافيلالت، بعد الإشارة إلى صعوبة مواصلة العمل في ظل الظروف الحالية، بما يحد من إمكانيات تطوير أداء المكتب وتعزيز أدواره في مجال الطفولة والتخييم.
وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، أوضح المعني بالأمر أن قراره جاء بعد تفكير، مشيراً إلى أنه سبق أن تراجع عن استقالة سابقة قبل أكثر من سنتين، قبل أن يقرر هذه المرة مغادرة المكتب الجهوي.
ولم يقتصر موقف الكاتب العام المستقيل على الاعتبارات التنظيمية والصحية، بل حملت تدوينته أيضا رسائل تعكس خيبة أمله إزاء ما اعتبره إخفاقا في الوفاء بالانتظارات المرتبطة بخدمة طفولة الجهة، وفي هذا السياق، عبر عن أسفه لعدم تحقيق ما كان يصبو إليه المكتب من أهداف، معتبرا أن الطفولة بجهة درعة تافيلالت ما تزال تعاني من التهميش وغياب العدالة المجالية.
وتعيد هذه الاستقالة إلى الواجهة النقاش حول واقع العمل الجمعوي والتخييمي بالجهة، ومدى قدرة الهياكل التنظيمية على توفير الظروف الملائمة لتنفيذ برامج تربوية وترفيهية تستجيب لانتظارات الأطفال واليافعين، خصوصا في المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بتكافؤ الفرص وتوزيع الخدمات والأنشطة.
كما تطرح الخطوة تساؤلات بشأن الإكراهات التي تحول دون تطوير أداء المؤسسات والهيئات العاملة في مجال الطفولة، والحاجة إلى تعزيز التنسيق وتوفير شروط الاشتغال التي تتيح لهذه الهياكل الاضطلاع بأدوارها التربوية والاجتماعية على نحو أفضل.
وختم الكاتب العام المستقيل تدوينته بالتعبير عن أمله في أن يكون القادمون إلى تدبير شؤون المكتب الجهوي أكثر قدرة على تحقيق تطلعات الطفولة بالجهة، في رسالة تختزل، بحسب مضمونها، حجم الانتظارات المعلقة على المرحلة المقبلة.
وبين مبررات صحية وتنظيمية، وانتقادات مرتبطة بواقع الطفولة والعدالة المجالية، تفتح هذه الاستقالة الباب أمام مرحلة جديدة داخل المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم بدرعة تافيلالت، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة بشأن تدبير شؤونه وتعزيز حضوره في خدمة الطفولة بالجهة.






