مستحقات مالية عالقة لسنوات تضع عصبة درعة تافيلالت لكرة القدم أمام المساءلة

الملقن الجهوي السابق للحكام يطالب بتسوية وضعيته المالية، ومعطيات تشير إلى استمرار تأخر صرف مستحقات أطر بالمديرية التقنية الجهوية للتحكيم

عاد ملف المستحقات المالية العالقة داخل عصبة درعة تافيلالت لكرة القدم إلى الواجهة، عقب مطالبة الملقن الجهوي السابق بالمديرية التقنية الجهوية للحكام بتسوية وضعيته المالية، بعد سنوات من الانتظار، وفق ما أورده في منشور عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أعاد من خلاله إثارة تساؤلات بشأن تدبير المستحقات المالية للأطر العاملة في مجال التحكيم الجهوي.

وحسب المعطيات التي عرضها المعني بالأمر، فقد سبق له أن راسل رئيس العصبة الجهوية لكرة القدم بخصوص مستحقاته المتراكمة، وتلقى، وفق روايته، ردا رسميا يتضمن وعدًا بصرف المبالغ المستحقة كاملة. غير أن التسوية، بحسب المصدر نفسه، اقتصرت على صرف مستحقات شهرين، فيما ظلت باقي المبالغ عالقة إلى حدود الآن، رغم المطالبات المتكررة بتسوية الملف.

وتشمل المستحقات التي يطالب بها، وفق المعطيات التي قدمها، أجورًا شهرية متأخرة، وتعويضات عن التنقل والمراقبة، ومصاريف مرتبطة بمرافقة الحكام الوطنيين، فضلًا عن مصاريف التكوين وامتحانات المدارس وبعض النفقات الأخرى التي يقول إنه تحملها من ماله الخاص، بناءً على تكليفات صادرة عن رئيس العصبة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية تدبير الالتزامات المالية تجاه الأطر التي تضطلع بمهام تقنية وتكوينية داخل أجهزة التحكيم الجهوي، كما يطرح أسئلة حول أسباب استمرار تأخر التسوية، ومدى وضوح المساطر المعتمدة في تدبير هذه المستحقات، والآليات التي تضمن حصول المعنيين على تعويضاتهم في آجال معقولة.

وتزداد أهمية هذه التساؤلات بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة بالتحكيم، التي تتطلب تنقلات ومراقبة للمباريات ومواكبة للحكام وتنظيم دورات تكوينية وامتحانات، وهي مهام قد تترتب عنها مصاريف مالية ينبغي تدبيرها وفق القواعد والإجراءات المعمول بها. كما يظل من الضروري توضيح مدى احترام الالتزامات المالية المحددة في دفاتر التحملات والضوابط المنظمة لعمل العصب الجهوية، بما يضمن الشفافية في تدبير الموارد والمستحقات.

واللافت في هذا الملف أن المعطيات المتداولة لا تحصر الإشكال في وضعية الملقن الجهوي السابق وحده؛ إذ تشير معلومات، منسوبة إلى مصادر مختلفة، إلى أن عددا من أعضاء المديرية التقنية الجهوية الحالية للتحكيم يواجهون بدورهم تأخرًا في صرف مستحقاتهم منذ التحاقهم بمهامهم. كما تتحدث المعطيات ذاتها عن أطر أُعفيت من مهامها أو غادرتها عقب تقديم استقالاتها، دون أن تتوصل، بحسب المصادر نفسها، بمستحقاتها المالية العالقة.

وفي ظل غياب توضيحات رسمية بشأن هذه الادعاءات، تبرز الحاجة إلى تدخل إدارة العصبة ورئاستها لتقديم معطيات دقيقة حول طبيعة المستحقات العالقة، وعدد الملفات المعنية بها، والفترات التي تغطيها، والأسباب التي حالت دون تسويتها في حينها. كما يبقى من الضروري الكشف عن التدابير المتخذة لمعالجة هذه الوضعية، وتحديد أجل واضح لتصفية المبالغ المستحقة بعد التحقق من الوثائق والالتزامات ذات الصلة.

↑
Exit mobile version