الرشيدية.. وقفة احتجاجية لسائقي سيارات الأجرة الصغيرة تنديدا بتوقيفات طالت مهنيين ومطالب بمراجعة العقوبات

شهدت مدينة الرشيدية، صباح اليوم الجمعة، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الباشوية، شارك فيها عدد كبير من سائقي سيارات الأجرة من الصنف الصغير، إلى جانب ممثلين عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، وذلك للتعبير عن رفضهم للتوقيفات التي طالت عددا من السائقين المهنيين خلال الفترة الأخيرة، والتي تراوحت مدتها، بحسب المعطيات المتوفرة، بين عشرة أيام وشهر.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق تصاعد مطالب مهنيي القطاع بإعادة النظر في العقوبات المتخذة في حق زملائهم، حيث اعتبر المحتجون أن هذه التوقيفات تستدعي فتح نقاش مسؤول حول ظروف اتخاذها ومدى تناسبها مع الوقائع المنسوبة إلى المعنيين بها، مؤكدين ضرورة ضمان حقوق السائقين وتمكينهم من الاستفادة من شروط المحاكمة العادلة.

وخلال الوقفة، رفع المشاركون شعارات قوية عبروا من خلالها عن استيائهم من القرارات التي طالت عددا من السائقين، مطالبين باشوية الرشيدية بالتدخل وإعادة النظر في العقوبات موضوع الاحتجاج، بما يضمن الإنصاف ويحقق التوازن بين تطبيق القوانين المنظمة للقطاع وحماية الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين فيه.

وردد المحتجون شعارات ذات طابع تضامني مع السائقين الموقوفين، من بينها: «هداك تلقتوه وإسماعيل عقبتوه»، و«هداك فرحتوه ومحسين صدمتوه»، و«هداك شجعتوه ومراد حرمتوه»، في إشارة إلى ما يعتبره المحتجون تفاوتا في التعامل مع بعض الحالات، ومطالبتهم بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في اتخاذ القرارات التأديبية.

كما رفع المشاركون شعار «نريد قوانين تحمينا لا تقصينا»، في رسالة تعكس، بحسب تعبيرهم، رغبتهم في الاستفادة من إطار قانوني واضح وعادل، يحمي حقوق المهنيين ويضمن في الوقت نفسه احترام القوانين الجاري بها العمل، بعيدا عن أي ممارسات يرون أنها قد تؤدي إلى الإضرار بمصالحهم المهنية والاجتماعية.

وشكل حضور ممثلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل محطة بارزة في هذه الوقفة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به التنظيمات النقابية في تأطير مطالب المهنيين والدفاع عن حقوقهم، فضلا عن السعي إلى فتح قنوات الحوار مع الجهات المعنية لإيجاد حلول للمشاكل التي يعرفها القطاع.

ولم تقتصر تداعيات الاحتجاج على محيط مقر الباشوية، إذ عرفت حركة السير والنشاط المرتبط بخدمات سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الرشيدية حالة من الاضطراب، وصلت، وفق المعطيات المقدمة، إلى شلل في المدينة، في ظل انعكاسات الوقفة على تنقل المواطنين واستمرارية خدمات النقل الحضري.

وتعيد هذه الاحتجاجات إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين المهنيين والجهات المكلفة بتدبير ومراقبة قطاع سيارات الأجرة، وما تطرحه من تساؤلات بشأن سبل معالجة الخلافات المرتبطة بممارسة المهنة، وضمان احترام الضوابط القانونية، مع مراعاة حقوق السائقين ومصالح المواطنين الذين يعتمدون على هذا المرفق في تنقلاتهم اليومية.

وفي ظل استمرار مطالب المحتجين بمراجعة التوقيفات، تبرز الحاجة إلى حوار جاد ومسؤول بين ممثلي المهنيين والجهات المعنية، من أجل توضيح ملابسات القرارات المتخذة، والاستماع إلى دفوعات الأطراف المعنية، والبحث عن حلول منصفة في إطار القانون.

ويبقى التفاعل مع مطالب السائقين المهنيين، وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن العقوبات موضوع الاحتجاج، من بين الخطوات التي من شأنها المساهمة في احتواء التوتر وإعادة الاستقرار إلى القطاع، بما يضمن حقوق المهنيين ويحافظ على استمرارية خدمات النقل لفائدة ساكنة مدينة الرشيدية.

↑
Exit mobile version