
يواصل إدريس أوهجيت اعتصامه السلمي أمام مقر الجماعة الترابية لكرامة، التابعة لإقليم ميدلت، احتجاجا على ما يعتبره مماطلة وتسويفا في معالجة ملفه الإداري المتعلق بالحصول على رخصة البناء، مطالبا بتدخل الجهات المعنية من أجل وضع حد لهذا الوضع وتمكينه من الوثيقة التي ينتظرها.
ويأتي هذا الاعتصام في سياق المطالب الرامية إلى تسريع معالجة الملفات الإدارية للمواطنين، وضمان حقهم في الاستفادة من الخدمات الجماعية وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل، بعيداً عن التعقيدات التي قد تؤدي إلى تعطيل مصالحهم وتأخير تسوية أوضاعهم.
وحسب المعطيات المرتبطة بهذا الملف، فإن إدريس أوهجيت اختار خوض هذه الخطوة الاحتجاجية السلمية أمام مقر الجماعة الترابية لكرامة، تعبيرا عن استيائه من التأخر الذي يطبع، وفق ما يثيره، مسطرة تسليم رخصة البناء الخاصة به، في انتظار تدخل الجهات المسؤولة لتوضيح أسباب هذا التأخير والعمل على إيجاد حل ينهي معاناته.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول دور الجماعات الترابية في تدبير الشأن المحلي، ومدى ضرورة الحرص على تبسيط المساطر الإدارية، والتفاعل الإيجابي مع طلبات المواطنين، وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن الملفات التي تعرف تأخراً في المعالجة، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمرتفقين.
ويظل الحق في السكن من الحقوق الأساسية التي تحظى بالحماية، فيما يخضع البناء للحصول على التراخيص اللازمة واحترام ضوابط التعمير والقوانين المنظمة، ومن هذا المنطلق، فإن معالجة طلبات رخص البناء تستدعي التوفيق بين التقيد بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وضمان معالجة الملفات داخل آجال معقولة، مع إخبار المعنيين بمآل طلباتهم والأسباب التي قد تحول دون الاستجابة الفورية لها.
وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بضرورة تدخل رئاسة الجماعة الترابية لكرامة والجهات المعنية من أجل فتح حوار جاد ومسؤول مع إدريس أوهجيت، والوقوف على تفاصيل ملفه الإداري، وتحديد أسباب التأخر في تسوية طلبه، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القانون لإنهاء هذا الوضع.
كما تبرز أهمية اعتماد مقاربة تقوم على التواصل والشفافية وتقديم أجوبة واضحة للمواطنين بشأن ملفاتهم، تفادياً لتفاقم حالات الاحتقان، وضماناً لمعالجة الإشكالات الإدارية في إطار المؤسسات والقنوات القانونية المتاحة.
وبين استمرار الاعتصام السلمي ومطالب إنصاف المعني بالأمر، تتجه الأنظار إلى ما ستتخذه الجماعة الترابية لكرامة من خطوات لتوضيح ملابسات هذا الملف، والاستجابة للمطالب المطروحة في حدود القانون، بما يضمن صون حقوق المواطن واحترام الضوابط المنظمة للتعمير.
ويبقى المطلوب اليوم هو التعاطي الجدي والمسؤول مع هذا الملف، من خلال تسريع دراسته وتوضيح مآله، بما يضع حدا لحالة الانتظار، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويعزز الثقة في الإدارة المحلية باعتبارها مؤسسة يفترض أن تكون في خدمة المواطنين وتيسير مصالحهم.