ميدلت: ساكنة تونفيت تدق ناقوس الخطر بسبب أزمة حطب التدفئة وتطالب بتدخل عاجل لمواجهة البرد القارس

تتجه ساكنة جماعة تونفيت، التابعة لإقليم ميدلت، نحو تصعيد مطالبها الرامية إلى إيجاد حلول عاجلة لأزمة النقص الحاد في حطب التدفئة، في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة الجبلية خلال فصل الشتاء، وما يرافقها من انخفاض كبير في درجات الحرارة وتساقطات ثلجية تزيد من معاناة الأسر، خاصة الفئات الهشة التي تجد صعوبة في تأمين وسائل التدفئة الضرورية لمواجهة موجات البرد القارس.

وفي هذا السياق، وجهت ساكنة المنطقة مراسلة استعجالية إلى المدير الإقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر بإقليم ميدلت، تطالب من خلالها بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستعجلة تضع حدا لمعاناة المواطنين مع النقص المتزايد في حطب التدفئة، الذي يشكل إحدى أبرز الإشكالات الاجتماعية المرتبطة بقساوة المناخ وصعوبة الظروف المعيشية بالمناطق الجبلية.

وأكدت الساكنة، في مضمون مراسلتها، أن منطقة تونفيت تتميز بطبيعتها الجبلية وخصوصية مناخها الشتوي القاسي، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات متدنية، الأمر الذي يجعل التدفئة المنزلية ضرورة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، خصوصاً بالنسبة للأطفال والمسنين والنساء، إلى جانب الأسر التي تعاني الهشاشة الاجتماعية وضعف القدرة الشرائية.

وأوضحت المراسلة أن الخصاص المسجل في حطب التدفئة، إلى جانب القيود المفروضة على الاستغلال المعيشي التقليدي للموارد الغابوية، زاد من صعوبة الوضع بالنسبة إلى عدد من الأسر، التي تجد نفسها أمام تحديات متزايدة لتأمين احتياجاتها اليومية من وسائل التدفئة، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المنطقة.

واعتبرت الساكنة أن استمرار هذه الوضعية يفاقم الأعباء الاجتماعية والاقتصادية للأسر المحلية، ويضع الفئات الأكثر هشاشة أمام مخاطر حقيقية خلال فترات البرد الشديد، مشددة على أن توفير وسائل التدفئة لم يعد مجرد مطلب اجتماعي عادي، بل أصبح ضرورة ملحة ترتبط بحماية صحة المواطنين وضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

وفي هذا الإطار، دعت الساكنة الجهات المعنية إلى تجاوز المقاربات التقليدية في التعاطي مع هذا الملف، واعتماد تدابير استثنائية تراعي خصوصية المجال الجبلي لتونفيت، وما يفرضه من تحديات مناخية واجتماعية، بما يضمن التوفيق بين حماية الثروة الغابوية والاستجابة للحاجيات الأساسية للسكان.

وطالبت المراسلة بإيجاد آليات عملية لتوفير حطب التدفئة بأسعار معقولة، مع اعتماد تدابير تضامنية تأخذ بعين الاعتبار الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر المتضررة، ولا سيما تلك التي لا تتوفر على بدائل مناسبة لمواجهة موجات الصقيع.

كما شددت الساكنة على ضرورة تسهيل الولوج المنظم والمراقب إلى مصادر الحطب المخصص للتدفئة المنزلية، وفق ضوابط واضحة تضمن استدامة الموارد الغابوية وتحافظ على التوازن البيئي، دون أن تتحول إجراءات الحماية إلى عامل يزيد من معاناة المواطنين أو يحرمهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية خلال فصل الشتاء.

ودعت، في السياق ذاته، إلى اتخاذ تدابير استعجالية للتخفيف من المعاناة اليومية للأسر المتضررة، من خلال تنسيق الجهود بين المصالح المختصة والسلطات المحلية والجهات المعنية، بهدف وضع حلول واقعية تستجيب لحاجيات الساكنة، خصوصاً في الفترات التي تشتد فيها موجات البرد والتساقطات الثلجية.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الإشكالية المرتبطة بتحقيق التوازن بين حماية الغابات وصون مواردها الطبيعية من جهة، وضمان حق ساكنة المناطق الجبلية في الاستفادة المعقلنة والمستدامة من الموارد الضرورية لحياتها اليومية من جهة أخرى، في ظل خصوصيات اجتماعية ومناخية تجعل التدفئة إحدى الحاجيات الأساسية للأسر خلال فصل الشتاء.

وتنتظر ساكنة تونفيت أن تجد هذه المطالب آذانا صاغية لدى المصالح الإقليمية المختصة، من خلال إجراءات ملموسة تترجم الاستجابة إلى حلول ميدانية، وتضع حدا لمعاناة الأسر مع ندرة حطب التدفئة وارتفاع كلفة الحصول عليه، بما يضمن حماية المواطنين من تداعيات البرد القارس، مع الحفاظ على الثروة الغابوية للأجيال القادمة.

↑
Exit mobile version