
احتضن مركز الاستقبال بمدينة ورزازات، أمس الثلاثاء، مراسيم توقيع اتفاقيات شراكة بين المديرية الإقليمية لقطاع الشباب وعدد من الجمعيات والهيئات التي وقع عليها الاختيار للمساهمة في تنفيذ برامج التنشيط التربوي والثقافي بمؤسسات الشباب على مستوى الإقليم، وذلك في سياق تنزيل مضامين العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب برسم الموسم التربوي والتنشيطي 2026-2027.
وجرت هذه المحطة بحضور المديرة الإقليمية لقطاع الشباب بورزازات، إلى جانب مديري المؤسسات الشبابية بالإقليم، وممثلي الجمعيات والهيئات المنتقاة من طرف اللجنة الإقليمية المكلفة بدراسة المشاريع وتقييمها واختيار المستوفية منها لشروط المشاركة، فضلا عن أطر المديرية الإقليمية، في لقاء يروم إعطاء دفعة جديدة لبرامج التنشيط وتعزيز مساهمة المجتمع المدني في الارتقاء بالخدمات المقدمة داخل فضاءات الشباب.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على الأدوار التي يضطلع بها العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب، باعتباره آلية تعاقدية تروم تطوير جودة الخدمات والأنشطة الموجهة إلى الشباب والأطفال والنساء، مع إرساء أسس التدبير الجيد وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة في تنفيذ البرامج والمشاريع المعتمدة.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت المديرة الإقليمية لقطاع الشباب بورزازات الأهمية التي يكتسيها هذا الورش في إطار التوجهات الاستراتيجية للوزارة الوصية، الرامية إلى تحويل مؤسسات الشباب إلى فضاءات حيوية مفتوحة أمام المبادرات الخلاقة، ومحاضن للإبداع والابتكار، ومجالات لترسيخ قيم المواطنة والمشاركة الفاعلة في الحياة المجتمعية.
كما شددت على ضرورة انخراط الجمعيات المستفيدة في تنفيذ البرامج المصادق عليها بروح من الجدية والمسؤولية، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة والاستجابة لانتظارات الفئات المستهدفة، داعية مختلف الشركاء إلى التقيد بمقتضيات اتفاقيات الشراكة والالتزام بالضوابط المنظمة لتنزيل المشاريع، مع الحرص على توثيق الأنشطة وتتبعها عبر البوابة الإلكترونية الوطنية المخصصة لهذا الغرض.
وأكدت المسؤولة الإقليمية، في السياق ذاته، استعداد المديرية لمواصلة مواكبة الجمعيات الشريكة وتقديم الدعم الميداني اللازم لها، بما يساعد على تجاوز الإكراهات المحتملة ويضمن التنزيل السليم للبرامج المبرمجة، في إطار علاقة قائمة على التنسيق المستمر وتقاسم المسؤولية بين الإدارة والفاعلين الجمعويين.
وعقب الكلمات التوجيهية، جرى التوقيع الرسمي على اتفاقيات الشراكة بين المديرية الإقليمية لقطاع الشباب والجمعيات والهيئات التي حظيت مشاريعها بالموافقة، على أن تتوزع تدخلاتها وأنشطتها على عدد من الجماعات الترابية التابعة لإقليم ورزازات، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من البرامج التنشيطية وتقريب الخدمات من مختلف الفئات المستهدفة.
وعكست أجواء الحفل حجم الرهان المعقود على الشراكة بين القطاع الوصي ومكونات المجتمع المدني، حيث عبّر ممثلو الجمعيات المنتقاة عن اعتزازهم بالثقة التي حظوا بها، مؤكدين استعدادهم لتعبئة إمكانياتهم وخبراتهم من أجل إنجاح البرامج المتفق بشأنها، والعمل بتنسيق مع أطر الوزارة لضمان موسم تنشيطي يستجيب لتطلعات الشباب والأطفال والنساء بالإقليم.
وتكتسي هذه الاتفاقيات أهمية خاصة، باعتبارها خطوة عملية للانتقال من مرحلة انتقاء المشاريع والمصادقة عليها إلى مرحلة التنفيذ الميداني، بما يجعل من مؤسسات الشباب فضاءات أكثر انفتاحاً على محيطها الاجتماعي والثقافي، وأكثر قدرة على احتضان المبادرات والطاقات الشابة.
وبهذا التوقيع، تكون المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بورزازات قد وضعت اللبنة الأولى للانطلاقة الفعلية للموسم التربوي والتنشيطي 2026-2027، وسط تطلعات إلى أن تسهم هذه الشراكات في تنويع العرض التربوي والثقافي والفني والارتقاء بجودة الأنشطة المقدمة، وتعزيز حضور مؤسسات الشباب باعتبارها فضاءات للتأطير والتكوين والإبداع والمشاركة المواطنة.






