
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن الحصيلة النهائية المحينة لحادثة السير الخطيرة التي شهدتها منطقة تاكونيت بإقليم زاكورة، صباح اليوم الأربعاء، استقرت في خمس وفيات، فيما بلغ العدد الإجمالي للحالات المسجلة 26 حالة، من بينها الضحايا الذين لقوا مصرعهم والمصابون الذين جرى التكفل بهم طبياً.
وأكدت مصادر الجريدة أن المعطيات الطبية المحينة تشير إلى استمرار خضوع عدد من المصابين للعلاج بالمستشفى الإقليمي بزاكورة، حيث يتلقى ثلاثة مصابين العلاجات الضرورية بقسم الطب العام، فيما يخضع ثلاثة آخرون للتكفل الطبي بقسم الجراحة، بالنظر إلى طبيعة الإصابات التي تعرضوا لها جراء الحادث.
وأضافت مصادرنا أن أربع حالات جرى توجيهها إلى مؤسسات استشفائية بمدينتي ورزازات ومراكش، قصد استكمال العلاج والاستفادة من الرعاية الطبية المتخصصة، وفقا لما تستدعيه أوضاعها الصحية، في المقابل، تمكن باقي المصابين من مغادرة المستشفى بعد تلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة، إثر تحسن حالتهم الصحية.
وأوضحت مصادر الجريدة أن الحادث استنفر مختلف المصالح المعنية، التي سارعت إلى التدخل بعين المكان والمساهمة في عمليات إغاثة الضحايا ونقل المصابين إلى المؤسسة الاستشفائية بزاكورة، في وقت جرى فيه تعبئة الأطر الصحية للتعامل مع الحالات الوافدة وتقديم التدخلات الطبية الضرورية.
وتعود تفاصيل هذه الفاجعة إلى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، حين تعرضت حافلة مخصصة لنقل المسافرين لحادث انقلاب عند مدخل جماعة تاكونيت التابعة لإقليم زاكورة، بعدما كانت قادمة من مدينة مراكش، في ظروف لا تزال ملابساتها الدقيقة غير واضحة.
ووفق المعطيات الأولية التي أعقبت الحادث، فقد وقع الانقلاب في حدود الساعة السادسة صباحا، مخلفا في البداية أربع وفيات وعددا من المصابين بجروح متفاوتة الخطورة، قبل أن ترتفع حصيلة الوفيات إلى خمس حالات، وفق آخر المستجدات المتوصل بها.
وذكرت مصادر الجريدة أن الحادث استنفر السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، التي انتقلت إلى مكان الواقعة، حيث جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة وتنسيق عمليات التدخل والإسعاف، بالتوازي مع نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي بزاكورة لتلقي العلاجات الضرورية، فيما استدعت بعض الحالات توجيهها إلى مؤسسات استشفائية أخرى خارج الإقليم.
وخلفت هذه الحادثة حالة من الحزن والقلق، بالنظر إلى عدد الضحايا وحجم الإصابات المسجلة، كما أعادت إلى الواجهة أهمية تعزيز شروط السلامة الطرقية، ولا سيما على المحاور الطرقية التي تعرف حركة مستمرة لحافلات نقل المسافرين، وضرورة التقيد بقواعد السير واحترام شروط السلامة أثناء التنقل.
وفي انتظار الكشف عن الأسباب الدقيقة التي أدت إلى انقلاب الحافلة، يرتقب أن تسهم نتائج البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة في تحديد ظروف وملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه التحقيقات.






