الرشيديةتعليم

الرشيدية: الجامعة الوطنية للتعليم بدرعة تافيلالت تصعد وتلوح بأشكال نضالية لإنصاف أساتذة الحراك التعليمي

وجه المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهة درعة تافيلالت، مراسلة إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، يطالب من خلالها بالتدخل العاجل لتسوية ملفات محو آثار العقوبات التأديبية التي طالت عددا من الأستاذات والأساتذة على خلفية مشاركتهم في الحراك التعليمي الأخير، وذلك تنفيذا لمقتضيات المذكرة الوزارية المؤرخة في 5 نونبر 2025.

وأكد المكتب الجهوي، في مراسلته الموجهة إلى مدير الأكاديمية، أن المذكرة الوزارية المشار إليها، والمتعلقة بمعالجة طلبات محو آثار العقوبات التأديبية، تتضمن توجيهات واضحة تروم تمكين الموظفات والموظفين المعنيين من حقوقهم الإدارية، وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في القوانين والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على ضرورة التعجيل بالتنزيل الفعلي لمقتضيات هذه المذكرة على مستوى الأكاديمية الجهوية والمديريات الإقليمية التابعة لها، داعية إلى اتخاذ التدابير الإدارية اللازمة وتوجيه المصالح المختصة من أجل معالجة الطلبات المعنية وتسوية الملفات التي تستوفي الشروط القانونية والتنظيمية، دون تأخير أو تمييز.

واعتبر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم أن محو آثار العقوبات التأديبية، متى استوفى المعنيون بالأمر الشروط المطلوبة، يشكل حقا يتعين ضمان ممارسته وفق المساطر المعمول بها، مؤكدا أن تفعيل المذكرة الوزارية ينبغي أن يتم وفق مضامينها ومقاصدها، بعيدا عن أي شكل من أشكال التسويف أو الانتقائية في معالجة الملفات.

وأضافت النقابة أن هذا الملف لا يقتصر على مجرد إجراء إداري، بل يرتبط، بحسب تعبيرها، بضرورة إنصاف الأستاذات والأساتذة الذين صدرت في حقهم عقوبات تأديبية على خلفية ممارستهم حقهم الدستوري في الاحتجاج السلمي خلال الحراك التعليمي الأخير، بما يتيح طي هذا الملف ووضع حد للآثار الإدارية المترتبة عن تلك العقوبات، في إطار احترام الضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وسجلت الهيئة النقابية أن أي تأخير في تنفيذ مقتضيات المذكرة الوزارية من شأنه أن يبقي المعنيين بالأمر في مواجهة تداعيات إدارية تعتبر النقابة أنه لم يعد مقبولا استمرارها دون مبرر مشروع، محذرة من أن عدم تفعيل التوجيهات الصادرة عن الوزارة الوصية قد يفرغ الالتزامات المعلنة من مضمونها العملي، ويحول دون تحقيق الإنصاف المنتظر لفئة من نساء ورجال التعليم.

وفي لهجة تصعيدية، عبر المكتب الجهوي عن رفضه لكل أشكال المماطلة والتسويف في معالجة الملفات، مطالبا بالتنفيذ الفوري والفعلي للمذكرة الوزارية، بما يضمن تسوية الملفات المستوفية للشروط وإعادة الاعتبار إلى الأستاذات والأساتذة المعنيين، مع احترام حقوقهم الإدارية وصون كرامتهم المهنية.

وأكدت النقابة، في ختام مراسلتها، أن إنصاف نساء ورجال التعليم واحترام حقوقهم مسؤولية مؤسساتية لا تقبل التأجيل أو التنصل، مشددة على أنها لن تقبل باستمرار الوضع القائم، ومعلنة استعدادها لخوض مختلف المبادرات والأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوق المعنيين، إلى حين إيجاد حل نهائي لهذا الملف وتحقيق الإنصاف الفعلي، بعيداً عن الوعود المؤجلة.

ويضع هذا التحرك النقابي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت أمام مطلب التعجيل بتفعيل المذكرة الوزارية وتسريع وتيرة معالجة الملفات المعنية، في انتظار ما ستتخذه المصالح المختصة من إجراءات عملية للاستجابة للمطالب الواردة في المراسلة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى