
احتضن قصر المؤتمرات بمدينة ورزازات، صباح اليوم الجمعة، لقاء تواصليا جهويا جمع مسؤولي المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني بمختلف مكونات أسرة الأمن الوطني، في مبادرة تروم تعزيز التواصل المباشر مع المستفيدين، والتعريف بمختلف الخدمات والامتيازات الاجتماعية الموجهة إليهم وإلى أفراد أسرهم.
وتندرج هذه المحطة ضمن سلسلة اللقاءات التواصلية التي يتم تنظيمها بعدد من مدن المملكة، تحت شعار “المقاربة التواصلية خيار فعال لتجويد العمل الاجتماعي”، في إطار توجه يرمي إلى تطوير آليات التواصل والإنصات، وتقريب البرامج الاجتماعية من الفئات المستهدفة، بما يستجيب لانتظارات موظفي الأمن الوطني وذوي حقوقهم.
وأشرف على هذه المحطة رئيس الأمن الجهوي بورزازات، بحضور مدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، إلى جانب مسؤولين أمنيين ورؤساء المصالح والخلايا، فضلا عن مشاركة موظفات وموظفي الأمن الوطني، وعدد من المتقاعدين وأرامل المنتمين إلى أسرة الأمن الوطني وأبنائهم.
وشكل اللقاء فرصة لفتح قنوات تواصل مباشرة بين القائمين على المؤسسة الاجتماعية والمستفيدين من خدماتها، حيث تم تقديم توضيحات بشأن مختلف البرامج والمبادرات المعتمدة، واستعراض طبيعة الخدمات والامتيازات المتاحة وشروط الاستفادة منها، في خطوة تروم تمكين المعنيين من الإحاطة بمختلف الإمكانيات التي توفرها المؤسسة لفائدتهم.
كما أتاح هذا الموعد للمشاركين فرصة طرح تساؤلاتهم وتقديم استفساراتهم حول العروض الاجتماعية المتوفرة، بما يسمح بتعزيز التواصل بين المسؤولين والمستفيدين، والوقوف على انتظاراتهم وتطلعاتهم بشأن تطوير الخدمات المقدمة، سواء لفائدة الموظفين المزاولين لمهامهم أو المحالين على التقاعد، فضلاً عن الأرامل وأبناء المنخرطين.
وعرفت التظاهرة حضور عدد من المؤسسات والشركات الشريكة التي نصبت أروقة خاصة للتعريف بخدماتها وعروضها، في إطار شراكاتها مع مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، وشملت هذه العروض مجالات متعددة، من بينها الخدمات البنكية والتمويل والقروض، والعقار والسكن، والتأمين، فضلا عن عروض مرتبطة بقطاع السيارات وخدمات أخرى تهم الحياة اليومية للموظفين وأسرهم.
ووفرت هذه الأروقة فضاءً للتواصل المباشر بين ممثلي المؤسسات المشاركة والحاضرين، من خلال تقديم شروحات حول طبيعة الخدمات المتاحة، والتسهيلات المعتمدة، وشروط الاستفادة من الامتيازات المقترحة، بما يتيح للمنخرطين الاطلاع على تفاصيل العروض المتوفرة ومقارنتها وفق احتياجاتهم وإمكاناتهم.
ولم يقتصر اللقاء على التعريف بالخدمات والعروض، بل شكل أيضاً مناسبة لتبادل الآراء والمقترحات بين مختلف المتدخلين، بما يساعد على تحديد الأولويات الاجتماعية للفئات المستفيدة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسة الاجتماعية وشركائها، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وتكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة بالنظر إلى دور العمل الاجتماعي في مواكبة موظفي الأمن الوطني وأفراد أسرهم، من خلال توفير خدمات وتسهيلات من شأنها المساهمة في تحسين ظروفهم الاجتماعية والمادية، وتعزيز استفادتهم من البرامج المتاحة خلال فترة العمل وبعد الإحالة على التقاعد.
وتعكس محطة ورزازات توجها نحو تكريس التواصل المباشر باعتباره أداة لتطوير العمل الاجتماعي، عبر تجاوز الاكتفاء بالتعريف النظري بالخدمات إلى تمكين المستفيدين من الاطلاع على تفاصيلها والتفاعل مع الجهات المعنية بها، بما يعزز سياسة القرب ويجعل احتياجات أسرة الأمن الوطني حاضرة في مسار تطوير البرامج الاجتماعية.
ومن المرتقب أن تواصل هذه اللقاءات التواصلية مسارها عبر عدد من مدن المملكة، في إطار جهود تروم توسيع دائرة التعريف بالخدمات والامتيازات الاجتماعية، وتعزيز حضور المؤسسة إلى جانب مختلف مكونات أسرة الأمن الوطني، وترسيخ ثقافة الإنصات والتفاعل باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحسين جودة الخدمات المقدمة للموظفين والمتقاعدين والأرامل وأبنائهم.