مجتمعميدلت

ميدلت: خمسة أيام من العطش بتولال.. آلية تابعة لشركة بناء قنطرة تقطع أسلاك الطاقة الشمسية وتُغرق الساكنة في أزمة الماء

تعيش ساكنة قرية تولال، التابعة لجماعة كير بإقليم ميدلت، على وقع أزمة مقلقة جراء انقطاع الماء الصالح للشرب لخمسة أيام متتالية، في وضع يثير مخاوف السكان ويطرح تساؤلات بشأن تدابير السلامة المعتمدة خلال إنجاز أشغال البنية التحتية، ومدى حرص الشركة المكلفة بالمشروع على تفادي الأضرار التي قد تلحق بالمرافق الحيوية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.

وحسب المعطيات المتداولة محليا، فإن هذا الانقطاع جاء إثر تضرر أسلاك الطاقة الشمسية المغذية للتجهيزات المرتبطة بالتزود بالماء، بعدما قطعتها، عن طريق الخطأ، آلية من نوع JCB تابعة للشركة المكلفة بأشغال بناء قنطرة عند مدخل قرية تولال، ما تسبب في توقف التزويد بالماء الصالح للشرب واستمرار معاناة الساكنة لعدة أيام.

ويأتي هذا الحادث في سياق إنجاز مشروع يندرج ضمن برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بجنوب شرق المملكة، والمتعلق ببناء منشأة فنية على وادي كير، عند النقطة الكيلومترية 42+900 من الطريق الإقليمية رقم 7109 بإقليم ميدلت، ويمول المشروع من صندوق مكافحة الكوارث الطبيعية، فيما حددت مدة إنجازه في تسعة أشهر، تحت مراقبة المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بميدلت.

وأمام استمرار انقطاع الماء، تتزايد المطالب بتدخل عاجل من الجهات المعنية لتسريع إصلاح الأضرار وإعادة تشغيل التجهيزات المتضررة، بما يضمن استئناف التزويد بهذه المادة الحيوية في أقرب الآجال، ووضع حد لمعاناة الأسر التي وجدت نفسها مضطرة إلى مواجهة تداعيات انقطاع الماء خلال عدة أيام متتالية.

كما يثير الحادث مسؤولية الشركة المكلفة بالأشغال بشأن مدى اتخاذ الاحتياطات التقنية اللازمة قبل مباشرة عمليات الحفر أو استعمال الآليات الثقيلة بالقرب من التجهيزات والشبكات القائمة، خصوصا أن أي خطأ في تدبير هذه العمليات قد تكون له انعكاسات مباشرة على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية فتح المجال أمام الجهات المختصة لتحديد ملابسات الواقعة بدقة، والوقوف على أسباب عدم تفادي إتلاف أسلاك الطاقة الشمسية، مع التحقق من التدابير التي اتخذت لمعالجة الأضرار وتحديد المسؤوليات وفق القوانين والالتزامات التعاقدية الجاري بها العمل.

وتتجه الأنظار كذلك إلى المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بميدلت، باعتبارها الجهة المكلفة بمراقبة الأشغال، من أجل توضيح الإجراءات التي جرى اتخاذها عقب الحادث، ومدى التنسيق مع الجهات المسؤولة عن تدبير مرفق الماء الصالح للشرب، بما يحول دون استمرار تداعيات الواقعة على السكان.

ولا تقتصر الإشكالية المطروحة على الأضرار التي لحقت بالتجهيزات، بل تمتد إلى ضرورة ضمان استمرارية الخدمات الأساسية أثناء تنفيذ المشاريع العمومية، إذ لا ينبغي أن تتحول أوراش تأهيل البنية التحتية، مهما كانت أهميتها، إلى مصدر لمعاناة إضافية للساكنة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالماء الصالح للشرب الذي لا يمكن الاستغناء عنه في الحياة اليومية.

وبين ضرورة استكمال مشروع القنطرة وفق المعايير التقنية المطلوبة، وحق ساكنة تولال في الاستفادة من الماء دون انقطاعات مطولة، يبقى التدخل العاجل لإصلاح الخلل وتعويض الأضرار، عند ثبوت المسؤولية، مطلبا ملحا، إلى جانب اتخاذ تدابير وقائية تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.

وتنتظر ساكنة تولال تحركا عمليا وسريعا يعيد المياه إلى الصنابير، مع توضيح رسمي لأسباب استمرار الانقطاع والآجال المحددة لإنهاء هذا المشكل، وترتيب المسؤوليات اللازمة بشأن الأضرار التي تسببت فيها الواقعة، حتى لا تظل الأسر المتضررة رهينة تأخر الإصلاحات أو غياب التنسيق بين المتدخلين.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى