ساكنة محاميد الغزلان تستنجد بعامل إقليم زاكورة لإنهاء سنوات من المعاناة بسبب مشكل التطهير السائل

وجهت ساكنة قصر محاميد الغزلان، بإقليم زاكورة، ملتمسا إلى عامل الإقليم، تدعوه من خلاله إلى التدخل العاجل لإيجاد حل جذري ومستدام لمشكل التطهير السائل، الذي تقول الساكنة إنه استمر لسنوات دون التوصل إلى معالجة نهائية تنهي معاناتها وتضمن شروط العيش الكريم، وتحمي الصحة العامة والبيئة المحلية.

وأكدت الساكنة، في ملتمسها الموجه إلى عامل الإقليم، أن استمرار هذا الملف دون حلول ملموسة أثار حالة من الاستياء وخيبة الأمل في أوساط المواطنين، في ظل ما وصفوه بتأخر المجالس المنتخبة المعنية في إيجاد مخرج نهائي لهذا المشكل، وعلى رأسها الجماعة الترابية لمحاميد الغزلان، والمجلس الإقليمي لزاكورة، ومجلس جهة درعة تافيلالت.

وأضافت الساكنة أن هذا الملف ظل، بحسب تعبيرها، حاضرا في التجاذبات السياسية والانتخابية، دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع في شكل إجراءات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين، معتبرة أن استمرار الوضع يفرض الانتقال من الوعود والتصريحات إلى خطوات جدية تفضي إلى معالجة نهائية لهذا الإشكال الذي طال أمده.

وفي هذا السياق، دعت الساكنة عامل إقليم زاكورة إلى القيام بزيارة ميدانية خاصة إلى قصر محاميد الغزلان، قصد الوقوف عن كثب على طبيعة المشكل وحجم انعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين، والاطلاع على مختلف الإكراهات المرتبطة به، بما يتيح تحديد التدابير الضرورية لمعالجته وفق مقاربة واقعية وفعالة.

كما طالبت بإيفاد لجنة مختصة تضم مختلف المصالح المعنية، ولاسيما القطاعات المكلفة بالبيئة والتطهير السائل والصحة، من أجل تشخيص الوضع بشكل دقيق، وتحديد الأسباب الحقيقية لاستمرار هذا المشكل، مع وضع تصور واضح للتدخلات التقنية والعملية الكفيلة بوضع حد له.

وشددت الساكنة، في ملتمسها، على ضرورة فتح قنوات تنسيق جدي ومسؤول بين السلطات الإقليمية والجماعة الترابية لمحاميد الغزلان والمجلس الإقليمي لزاكورة ومجلس جهة درعة تافيلالت، إلى جانب باقي المؤسسات والقطاعات المعنية، بهدف إعداد برنامج عمل محدد المعالم والآجال، يضمن توزيع المسؤوليات وتحديد الالتزامات، ويؤسس لحل جذري ومستدام يستجيب لحاجيات المنطقة.

ولم يقتصر مطلب الساكنة على الحل النهائي، بل امتد ليشمل اتخاذ تدابير استعجالية من شأنها الحد من الأضرار البيئية والصحية المحتملة المرتبطة باستمرار الوضع الحالي، وذلك في انتظار إنجاز الحل الشامل، مع التأكيد على أهمية إطلاع المواطنين على الإجراءات المتخذة والجدولة الزمنية المرتقبة لتنفيذها، بما يعزز الثقة ويضع حداً لحالة الانتظار التي يعيشها المعنيون بهذا الملف.

وأكد أصحاب الملتمس أن تحركهم لا يستهدف الدخول في صراعات سياسية أو تبادل الاتهامات بين مختلف الأطراف، بقدر ما يروم الدفاع عن حق الساكنة في بيئة سليمة وخدمات أساسية تحفظ كرامة المواطنين وتصون صحتهم، معتبرين أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تتم بعيدا عن الحسابات الانتخابية والاعتبارات الظرفية، ووفق مقاربة تشاركية ومسؤولة تضع المصلحة العامة في صلب الأولويات.

كما عبرت الساكنة عن أملها في أن يحظى هذا الملف باهتمام خاص من طرف عامل الإقليم، بالنظر إلى ما يكتسيه من أهمية بالنسبة إلى الحياة اليومية للمواطنين، داعية إلى تفعيل آليات التتبع والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن الانتقال من مرحلة المطالب والملتمسات إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة.

ويعيد هذا الملتمس إلى الواجهة إشكالية تدبير خدمات التطهير السائل بالمناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بالبنيات التحتية الأساسية، كما يطرح تساؤلات بشأن مدى نجاعة التنسيق بين المؤسسات المنتخبة والقطاعات المعنية في معالجة الملفات ذات الأولوية بالنسبة إلى الساكنة.

↑
Exit mobile version