زاكورة.. نحو 120 تلميذا بآيت حدو يقاطعون الدراسة بسبب أزمة النقل المدرسي ويطالبون بحافلة ثانية

دخل عشرات التلاميذ والتلميذات بدوار آيت حدو، التابع لجماعة تغبالت بقيادة تزارين بإقليم زاكورة، في إضراب مفتوح عن الدراسة، احتجاجا على ما وصفته جمعية شباب آيت حدو للثقافة والرياضة بالاختلالات التي تطبع خدمة النقل المدرسي، في ظل الاعتماد على حافلة واحدة لا تستجيب، بحسب الجمعية، لحاجيات جميع المستفيدين.

وأفادت المعطيات التي كشفت عنها الجمعية، في بيان مؤرخ بتاريخ 27 أكتوبر 2026، بأن هذه الخطوة الاحتجاجية انطلقت صباح الثلاثاء، بمشاركة نحو 120 تلميذا وتلميذة يتابعون دراستهم بالثانوية الإعدادية والثانوية التأهيلية بتغبالت، والذين يواجهون صعوبات مرتبطة بظروف التنقل اليومي من الدوار إلى المؤسسات التعليمية.

وحسب المصدر ذاته، فإن الاكتفاء بحافلة واحدة لنقل هذا العدد من التلاميذ يطرح إشكالات تتعلق بالاكتظاظ ومدى احترام شروط السلامة والطاقة الاستيعابية المسموح بها، الأمر الذي أثار استياء التلاميذ وأسرهم، ودفعهم إلى المطالبة بتدخل عاجل لمعالجة الوضعية وضمان تنقلهم في ظروف ملائمة.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، وجهت الساكنة والتلاميذ المعنيون مطالبهم إلى عامل إقليم زاكورة ورئيس المجلس الإقليمي ورئيس جماعة تغبالت، داعين إلى توفير حافلة ثانية للنقل المدرسي، بما يضمن توزيع المستفيدين بشكل مناسب، ويحد من الاكتظاظ والمخاطر المحتملة التي قد ترافق تنقلهم اليومي.

ولا تقتصر تداعيات هذه الأزمة، وفق ما تثيره الجمعية، على ظروف النقل وحدها، بل تمتد إلى الحق في التمدرس وتكافؤ الفرص، خصوصا أن صعوبة الوصول إلى المؤسسات التعليمية في ظروف آمنة ومنتظمة قد تزيد من معاناة التلاميذ وأسرهم، وتفاقم مخاطر الانقطاع عن الدراسة، لاسيما في المناطق القروية التي يشكل فيها النقل المدرسي ركيزة أساسية لضمان استمرارية التحصيل الدراسي.

وأعلنت الفئة المحتجة عزمها مواصلة مقاطعة الدراسة إلى حين الاستجابة لمطلبها الأساسي المتمثل في تعزيز أسطول النقل المدرسي بحافلة إضافية، في خطوة تعكس حجم القلق الذي بات يرافق الأسر بشأن سلامة أبنائها وقدرتهم على متابعة دراستهم دون عراقيل يومية.

من جهتها، دعت جمعية شباب آيت حدو للثقافة والرياضة الجهات المسؤولة إلى التفاعل العاجل مع هذا الملف، والعمل على إيجاد حل عملي ومستدام يضع حدا للاكتظاظ المسجل، ويضمن احترام المعايير القانونية والتنظيمية المؤطرة للنقل المدرسي، مؤكدة أن توفير وسيلة نقل ملائمة ليس مجرد مطلب اجتماعي، بل شرط أساسي لصون حق التلاميذ في التعليم وحمايتهم من المخاطر المرتبطة بالتنقل.

وتعيد هذه الواقعة بإقليم زاكورة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه تمدرس أبناء المناطق القروية، حيث تظل محدودية وسائل النقل المدرسي من بين الإكراهات التي تستدعي تنسيقا فعليا بين مختلف المتدخلين، من أجل ضمان ظروف تعليمية أكثر إنصافا وأمانا.

↑
Exit mobile version