
في خطوة تحمل رسائل احتجاجية قوية بشأن طريقة تدبير شؤون قطاع الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت، أعلن عبد الله أمزيل، عضو غرفة الصناعة التقليدية بالجهة وممثل الصناع التقليديين بإقليم ورزازات، تقديم استقالته من عضوية المؤسسة، معبرا عن رفضه لما آلت إليه أوضاع الغرفة، وما وصفه باختلالات في أسلوب التسيير والتدبير.
وتأتي هذه الخطوة تزامنا مع انعقاد الدورة العامة العادية لغرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت، المقررة اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 بمدينة ورزازات، في توقيت يضفي على قرار الاستقالة أبعادا إضافية، خاصة أن الرسالة الموجهة إلى رئيس الغرفة تضمنت انتقادات صريحة لطريقة إدارة المؤسسة ومدى استجابتها لانتظارات المهنيين والصناع التقليديين.
وحسب مضمون المراسلة، المؤرخة في 28 أكتوبر الجاري، فإن أمزيل اعتبر أن الوضع داخل الغرفة بلغ مستوى لم يعد معه قادرا على مواصلة مهامه التمثيلية في ظل ما وصفه بـ”الوضعية الكارثية” التي تعيشها المؤسسة، مؤكدا أن قراره جاء بعد استنفاد إمكانية الاستمرار في ظل الظروف الحالية.
وسلط العضو المستقيل الضوء على ما اعتبره اختلالا في منهجية تدبير شؤون الغرفة، منتقدا ما وصفه بالتسيير الانفرادي وغياب المقاربة القائمة على التشاور والتنسيق والعمل الجماعي، معتبرا أن هذا الأسلوب ساهم في تراجع مردودية المؤسسة، وأثر على قدرتها على استقطاب المشاريع وتنفيذها، بما انعكس سلباً على مصالح الصناع التقليديين بمختلف أقاليم الجهة.
ولم يخف أمزيل، وفق ما ورد في رسالة استقالته، شعوره بالعجز عن الاستمرار في تمثيل المهنيين في ظل الوضع القائم، مشيرا إلى أنه لم يعد قادرا على الاستجابة للانتظارات والوفاء بالالتزامات التي تعهد بها أمام الصناع التقليديين الذين منحوه ثقتهم، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار الانسحاب تعبيرا عن عدم رضاه عن الحصيلة وطريقة التدبير المعتمدة.
وفي ختام مراسلته، دعا أمزيل رئيس الغرفة إلى قبول استقالته وإحالتها على الجمعية العامة قصد المصادقة عليها، وفقاً للمادة 31 من النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية، معبرا عن أمله في أن تشكل هذه الخطوة مناسبة لإعادة تقييم أسلوب العمل داخل المؤسسة، وتصحيح الاختلالات، واستعادة ثقة الصناع التقليديين في جهازهم التمثيلي.
وتضع هذه الاستقالة، التي تزامنت مع موعد اجتماع الجمعية العامة للغرفة بورزازات، طريقة تدبير المؤسسة وحصيلة عملها أمام نقاش جديد، خصوصاً في ظل الانتقادات التي حملتها رسالة العضو المستقيل بشأن تأخر المشاريع وضعف التنسيق الداخلي، كما تفتح هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الغرفة على تجاوز الانتقادات المطروحة، وتعزيز أدائها بما يستجيب لتطلعات الصناع التقليديين بجهة درعة تافيلالت.