
تعيش ساكنة قصر بوذنيب، التابع لجماعة واد النعام بإقليم الرشيدية، على وقع وضع مقلق بسبب تجمع كميات كبيرة من مياه الأمطار أمام القصر، في مشهد تحولت معه المنطقة إلى ما يشبه بركة مائية أو “ضاية”، غمرت ملعب القرب وأعاقت حركة التنقل، لتزيد من معاناة التلاميذ والساكنة، وسط مطالب بتدخل عاجل لمعالجة الوضع ووضع حد لهذه المشكلة التي تتفاقم مع التساقطات المطرية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن تراكم المياه أمام القصر تسبب في صعوبات واضحة في المرور عبر الطريق، ما جعل تنقل التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية، وكذا حركة الساكنة لقضاء أغراضها اليومية، أمرا محفوفا بالمشقة، خاصة في ظل استمرار تجمع المياه وصعوبة عبورها.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة إشكالية تدبير مياه الأمطار بالمناطق القروية، ومدى مراعاة الأشغال الطرقية لخصوصية المجال المحلي والمسارات الطبيعية لتصريف المياه، بما يضمن حماية البنية التحتية وتفادي انعكاساتها السلبية على الحياة اليومية للمواطنين.
سد مجرى مائي وترك 500 متر دون تعبيد يثيران استياء الساكنة
وفي ما يتعلق بأسباب هذه الوضعية، تعزو الساكنة، وفق إفاداتها، تجمع المياه إلى أشغال تعبيد الطريق التي أنجزتها إحدى المقاولات، والتي يقال إنها أدت إلى سد مجرى مائي كان يمر تحت الطريق، دون إحداث منفذ بديل يسمح بتصريف مياه الأمطار بشكل طبيعي.
وترى الساكنة أن غياب هذا المجرى ساهم في احتباس المياه وتراكمها أمام القصر، محولة محيطه إلى مساحة مغمورة تعيق حركة السير والتنقل، فضلا عن غمر ملعب القرب، الذي يشكل متنفسا رياضيا واجتماعيا لأبناء المنطقة.
ولا تقف مطالب المتضررين عند معالجة مشكل تصريف المياه، بل تمتد أيضا إلى استكمال أشغال تعبيد مقطع طرقي يبلغ طوله حوالي 500 متر، ما يزال، بحسب المعطيات المتوصل بها، دون تعبيد، في الوقت الذي جرى فيه تعبيد مسالك مماثلة تؤدي إلى الغابة في قصور أخرى تابعة للجماعة نفسها.
وأثار هذا التفاوت، وفق الساكنة، تساؤلات بشأن معايير تحديد المقاطع الطرقية المستفيدة من الأشغال، ومدى مراعاة الحاجيات اليومية للسكان، خصوصا أن المقطع المتبقي يشكل جزءا من مطالب محلية تروم تحسين ظروف التنقل والحد من مظاهر العزلة.
مطالب بتدخل السلطات المحلية وجماعة واد النعام
وأمام استمرار هذه الوضعية، وجهت ساكنة قصر بوذنيب نداء إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي لواد النعام، مطالبة بالتدخل العاجل من أجل إعادة فتح المجرى المائي الذي كان يمر تحت الطريق، أو إيجاد حل تقني مناسب يضمن تصريف مياه الأمطار ويحول دون تكرار تجمعها أمام القصر.
كما شددت الساكنة على ضرورة استكمال تعبيد المقطع الطرقي المتبقي، البالغ طوله نحو 500 متر، بما من شأنه تحسين ظروف التنقل وتيسير حركة المواطنين، ولا سيما التلاميذ الذين يجدون أنفسهم أمام صعوبات إضافية كلما تسببت التساقطات المطرية في ارتفاع منسوب المياه.
وتؤكد هذه المطالب الحاجة إلى معالجة متكاملة لا تقتصر على التدخلات الظرفية لإزالة المياه المتراكمة، بل تشمل الوقوف على الأسباب التقنية للمشكل، والتحقق من مدى احترام أشغال الطريق لمتطلبات تصريف مياه الأمطار، واتخاذ التدابير اللازمة لتفادي تكرار الوضع مستقبلا.
وبين معاناة التنقل ومخاوف استمرار تجمع المياه، تنتظر ساكنة قصر بوذنيب تجاوبا عمليا من الجهات المعنية، يضع حدا لهذه الإشكالية ويحفظ حقها في الاستفادة من بنية تحتية طرقية ملائمة، تضمن سلامة التنقل وتحد من العزلة، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية.