الرشيدية.. استياء في صفوف رجال وأعوان السلطة بسبب عدم صرف تعويضات المهام الانتخابية ومطالب بفتح تحقيق

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن حالة من الاستياء والتذمر تسود في صفوف عدد من رجال وأعوان السلطة بإقليم الرشيدية، على خلفية عدم توصلهم بالتعويضات المالية المستحقة عن المهام التي اضطلعوا بها خلال الاستحقاقات الانتخابية، رغم مشاركتهم الميدانية وانخراطهم في مختلف العمليات المرتبطة بإنجاح هذا الاستحقاق الوطني.

وأكدت مصادر الجريدة، أن عددا من المعنيين تفاجؤوا بعدم إدراج أسمائهم ضمن المستفيدين من التعويضات المذكورة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول خلفيات هذا الوضع، خصوصا في ظل المجهودات التي بذلوها خلال فترة الاستحقاقات الانتخابية، وما رافقها من مسؤوليات وتدخلات ميدانية استلزمت تعبئة مستمرة وظروف عمل استثنائية.

وأضافت مصادرنا، أن هذا الملف بات يثير نقاشا متزايدا في أوساط الفئات المعنية، بالنظر إلى ما يعتبرونه غيابا للوضوح بشأن كيفية تدبير ملف التعويضات، والجهات التي تتولى تحديد المستفيدين، فضلاً عن المعايير المعتمدة في صرف المستحقات المالية، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين الذين ساهموا في تأطير ومواكبة العملية الانتخابية.

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن استمرار هذا الوضع، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسبابه ومآلاته، من شأنه أن يعمق الشعور بالحيف لدى المتضررين، خاصة إذا ثبت أن بعض زملائهم الذين اضطلعوا بمهام مماثلة قد استفادوا من التعويضات، في مقابل إقصاء آخرين دون معرفة المبررات الإدارية أو القانونية التي تقف وراء ذلك.

وذكرت مصادر الجريدة، أن المطالب المطروحة لا تتجاوز الدعوة إلى اعتماد مقاربة قائمة على الشفافية والإنصاف، من خلال الكشف عن المعايير التي تم الاستناد إليها في تحديد لوائح المستفيدين، وتوضيح أسباب عدم صرف المستحقات للفئات المعنية، مع ترتيب المسؤوليات الإدارية عند الاقتضاء.

وأوضحت مصادرنا، أن رجال وأعوان السلطة المعنيين ينتظرون تدخلاً من الجهات الإقليمية والمصالح المختصة من أجل التحقق من حقيقة هذا الملف، والوقوف على ظروف تدبيره، بما يضمن عدم ضياع حقوق كل من ثبتت أحقيته في الاستفادة من التعويضات المرتبطة بالمهام التي أداها خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وقالت مصادر الجريدة، إن معالجة هذا الموضوع تستدعي فتح مراجعة إدارية جادة وشفافة للوائح التعويضات، والتحقق من مدى مطابقتها للمهام المنجزة فعليا، مع تحديد مكامن الخلل والمسؤوليات المحتملة، والعمل على تسوية وضعية المتضررين وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، تتجه المطالب نحو دعوة السلطات الإقليمية والمصالح المعنية إلى اتخاذ جملة من الإجراءات، وفي مقدمتها فتح تحقيق إداري لتحديد أسباب عدم صرف التعويضات، والكشف عن المعايير المعتمدة في توزيعها، وتوضيح لوائح المستفيدين والفئات التي لم تشملها العملية، فضلاً عن تمكين جميع المستحقين الذين تثبت أحقيتهم من حقوقهم المالية، وإصدار توضيح رسمي يضع حداً لحالة الغموض والتساؤلات المطروحة محليا.

وأوضحت مصادرنا، أن هذا الملف يتجاوز مجرد خلاف حول مستحقات مالية، ليطرح إشكالية أعمق تتعلق بتقدير المجهودات التي تبذلها الموارد البشرية التابعة للإدارة الترابية، ومدى الالتزام بمبادئ العدالة الإدارية والإنصاف في التعامل مع مختلف الفئات التي تتحمل مسؤوليات ميدانية خلال المحطات الوطنية الكبرى.

↑
Exit mobile version