
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن محكمة الاستئناف بورزازات أصدرت حكما قضائيا يقضي بإدانة رجل يبلغ من العمر 68 سنة، على خلفية تورطه في قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على حفيدته القاصر، التي تتابع دراستها بالمستوى الثاني من التعليم الإعدادي، بأحد دواوير جماعة إغيل نومكون، وذلك بعد ثبوت الأفعال المنسوبة إليه.
وأكدت مصادر الجريدة، أن الهيئة القضائية قررت معاقبة المتهم بـ12 سنة سجنا نافذا، مع تحميله الصائر دون إجبار، مراعاة لسنه، في حكم يعكس خطورة الأفعال موضوع المتابعة، وما خلفته القضية من صدمة واستنكار في محيط الضحية.
وأضافت مصادرنا، أن المحكمة لم تقتصر على البت في الشق الجنائي، بل أصدرت أيضا حكما في الدعوى المدنية التابعة، قضى بقبولها شكلا، والحكم على المدان بأداء تعويض مدني لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 100 ألف درهم، أي ما يعادل 10 ملايين سنتيم، مع تحميله الصائر دون إجبار بالنظر إلى سنه.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن منطوق الحكم تضمن كذلك تدابير مرتبطة بالوضع الصحي والاجتماعي للضحية، من خلال الترخيص لوليها القانوني بنقلها إلى دار الأمومة بإغيل نومكون، قصد تمكينها من مواصلة تتبع الحمل والاستفادة من الرعاية الصحية الضرورية، في ظل الظروف الصحية والنفسية الصعبة التي تمر بها.
وقالت مصادر الجريدة، إن المقرر القضائي شمل أيضاً الإذن لمدير المؤسسة السجنية بورزازات بتسليم البطاقة البنكية الخاصة بالمدان، المفتوحة لدى مؤسسة “بريد بنك”، إلى جانب مفاتيح منزله، إلى زوجته، وذلك استجابة لطلب تقدم به المعني بالأمر.
وأشارت مصادرنا، إلى أن المحكمة أشعرت المتهم بالأجل القانوني المحدد للطعن بالاستئناف، وفق الإجراءات والمساطر الجاري بها العمل.
قضية تفجرت بعد اكتشاف حمل القاصر
وتعود فصول هذه القضية إلى إحالة المتهم، وهو جد الضحية، على محكمة الاستئناف بورزازات، مع إيداعه السجن، للاشتباه في تورطه في الاعتداء جنسيا على حفيدته القاصر، والتسبب في حملها، في واقعة أثارت استياء واسعا بالنظر إلى طبيعة العلاقة الأسرية التي تجمع الطرفين وصغر سن الضحية.
وذكرت مصادر الجريدة، أن خيوط القضية بدأت تتكشف بعدما تعرضت الفتاة لوعكة صحية، تزامنت مع ظهور انتفاخ على مستوى بطنها، الأمر الذي استدعى إخضاعها لفحوصات طبية للكشف عن أسباب وضعها الصحي.
وكشفت الفحوصات، وفق المعطيات المتداولة بشأن القضية، أن القاصر كانت حاملا في شهرها الخامس، وهو التطور الذي فتح الباب أمام تحريات وأبحاث انتهت إلى الاشتباه في تورط جدها في هذه الواقعة، قبل إحالة الملف على القضاء المختص.