
في مبادرة تعكس تشبث مهنيي قطاع سيارات الأجرة الصغيرة بالثوابت الوطنية واعتزازهم بالذاكرة التاريخية للمملكة، نظمت جمعية طاكسي صغير للتنمية بالرشيدية، بمشاركة عدد من أرباب وسائقي سيارات الأجرة الصغيرة، نشاطا احتفاليا بمناسبة تخليد الذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، تمثل في تنظيم جولة شرفية جابت عددا من شوارع المدينة، في أجواء طبعتها مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء للوطن.
وشكل هذا الموعد مناسبة لاستحضار الدلالات التاريخية والرمزية للمسيرة الخضراء المظفرة، باعتبارها واحدة من أبرز المحطات في تاريخ المغرب الحديث، وما جسدته من قيم الوحدة والتضامن والتلاحم الوطني، في ملحمة شعبية خالدة جمعت العرش بالشعب تحت القيادة الحكيمة للمغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، والتي تواصلت مكتسباتها في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
ولم تقتصر دلالات هذه المبادرة على الجانب الاحتفالي، بل حملت رسائل واضحة حول انخراط مهنيي سيارات الأجرة الصغيرة في الحياة المجتمعية، وحرصهم على جعل المناسبات الوطنية فضاءات للتعبير عن مواطنتهم الفاعلة وتجديد ارتباطهم بالهوية المغربية ومقدسات الأمة ووحدتها الترابية.
وفي هذا الإطار، أكدت الجمعية أن التعبير عن حب الوطن والوفاء لثوابته لا ينبغي أن يظل محصورا في الشعارات والمظاهر الاحتفالية، وإنما يتعين أن يترجم إلى ممارسات يومية مسؤولة، من خلال الالتزام بأخلاقيات المهنة، واحترام القوانين الجاري بها العمل، والحرص على تقديم خدمات تليق بانتظارات المواطنين، فضلاً عن الإسهام الإيجابي في تنمية المدينة وتعزيز دينامية العمل المحلي.
كما أبرزت الجمعية أن الدفاع عن كرامة مهنيي القطاع وصون حقوقهم الاجتماعية والمهنية يشكلان جزءا من مسؤوليتها، في إطار من الحوار والتعاون والتواصل البناء مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية، بما يضمن التوازن بين تحسين ظروف اشتغال المهنيين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على أن رؤيتها للعمل الجمعوي لا تقف عند حدود تنظيم المبادرات المرتبطة بالمناسبات الوطنية، بل تمتد إلى المساهمة في تطوير قطاع سيارات الأجرة الصغيرة بالرشيدية، وترسيخ ثقافة التضامن والتآزر بين العاملين فيه، والعمل على تحسين جودة الخدمات وتعزيز صورة المهنيين داخل المجتمع.
وبهذه المبادرة، جدد مهنيّو سيارات الأجرة الصغيرة بالرشيدية تأكيد حضورهم في مختلف المحطات الوطنية، معبرين عن اعتزازهم بالانتماء إلى وطنهم واستعدادهم للمساهمة، من موقعهم المهني والمجتمعي، في خدمة المدينة وساكنتها، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية والتضامن.