
يستعد إقليم تنغير لاحتضان فعاليات الدورة الثانية لمنتدى “المضايق والواحات” خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 أبريل 2026، وذلك بمبادرة من المجلس الإقليمي للسياحة وبدعم وإشراف من عمالة إقليم تنغير، تحت شعار: “السياحة الواحية والجبلية رافعة للتنمية المحلية”، في خطوة تروم تعزيز إشعاع الإقليم على المستويين الوطني والدولي وترسيخ نموذج تنموي مستدام يجمع بين البعد البيئي والثقافي والاقتصادي.
وتأتي هذه الدورة بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى من المنتدى، حيث يسعى المنظمون إلى إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها إقليم تنغير، خاصة مجالاته الواحية والجبلية، وفي مقدمتها مضايق دادس ومضايق تودغى، عبر رؤية متكاملة للسياحة المستدامة تجمع بين البحث الأكاديمي والابتكار والمبادرات الميدانية، مع تشجيع الشباب والفاعلين المحليين على الاستثمار في مشاريع سياحية ذات بعد بيئي ورقمي.
وفي الجانب الرياضي، سيشهد المنتدى تنظيم الدورة الثانية من ترايل المضايق والواحات “تودغى – دادس”، الذي سيقام على مرحلتين وسط المسارات الطبيعية الخلابة للإقليم، مع تخصيص جوائز مالية مهمة للفائزين. وتمتد المرحلة الأولى بين مضايق دادس وموقع “أرجل القردة” على مسافة 16 كيلومتراً، فيما تربط المرحلة الثانية بين مضايق تودغى والمنظر البانورامي أسول على مسافة 12 كيلومتراً، في مسار يجمع بين التحدي الرياضي وجمالية الطبيعة.
كما ستنطلق أولى الفعاليات الرياضية للمنتدى في الفترة ما بين 15 و25 مارس 2026، من خلال تنظيم دوري “كأس المضايق والواحات لكرة القدم” لفائدة مواليد سنة 2014 بمختلف جماعات إقليم تنغير، في مبادرة تروم تشجيع الممارسة الرياضية لدى الناشئة.
وعلى المستوى العلمي، سيشهد المنتدى يومي 4 و5 أبريل تنظيم ندوات دولية بمشاركة خبراء مغاربة وأجانب، لمناقشة دور السياحة الواحية والجبلية في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تشخيص واقع القطاع واستعراض التحديات والفرص المتاحة، إلى جانب بحث سبل إرساء نموذج تنموي ملائم يقوم على الحكامة الجيدة وتعزيز الشراكات ودعم الاستثمار السياحي المسؤول الذي يحافظ على الموارد الطبيعية والثقافية.
وفي السياق ذاته، ستنظم ورشات تكوينية في مجالات الإنقاذ الجبلي والسلامة، تتضمن عروضاً نظرية وتطبيقية في رياضة تسلق الجبال بالمضايق، بهدف إبراز البعد الرياضي والسياحي للمنتدى وتعزيز جاذبية المنطقة لعشاق المغامرة والسياحة الجبلية.
كما سيستفيد مهنيو القطاع السياحي من لقاءات تواصلية حول برامج الدعم السياحي، تؤطرها مؤسسات عمومية، بهدف التعريف بآليات التمويل ومواكبة المهنيين لتأهيل مؤسساتهم والرفع من جودة الخدمات السياحية بالإقليم.
وتشجيعا لإبداعات الشباب، يتضمن البرنامج الترويجي للمنتدى تنظيم مسابقة رقمية لأول مرة لفائدة صناع المحتوى تحت عنوان “Reels & Story” للتصوير وصناعة المحتوى، إلى جانب مسابقة “لابتكار الواحي للشباب” التي تهدف إلى دعم المشاريع السياحية المبتكرة، مع تتويج أفضل المبادرات وتوفير مواكبة تقنية لتعزيز روح المبادرة والابتكار لدى شباب المنطقة.
وفي الجانب الثقافي والاقتصادي، ستحتضن هذه الدورة معرضين للصناعة التقليدية بكل من مدينتي تنغير وبومالن دادس، إضافة إلى فضاء خاص بالتراث الواحي بمجمع الصناعة التقليدية بتنغير، لتمكين التعاونيات والحرفيين من عرض وتسويق منتجاتهم والتعريف بإبداعاتهم.
كما ستعرف فقرات المنتدى تنظيم أمسية دينية نسوية تعرف محلياً باسم “الفديت”، تشارك فيها أزيد من 200 امرأة من نساء المنطقة، حيث يتم ترديد الأمداح والأذكار في أجواء روحانية تعكس عمق الهوية الثقافية المحلية وقيمها الأصيلة.
وستتخلل هذه التظاهرة كذلك فقرات فنية تراثية تحييها فرق محلية متنوعة، تعكس غنى الموروث الثقافي والفني الذي يميز المنطقة، في أجواء احتفالية تسعى إلى إبراز الخصوصية الثقافية لإقليم تنغير.
وينظم هذا الحدث بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات، من بينها المكتب الوطني المغربي للسياحة، والمجلس الإقليمي لتنغير، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وشركة معادن إميضر، إلى جانب جماعات تنغير وبومالن دادس وتودغى العليا وأيت سدرات الجبل العليا وأيت سدرات الجبل السفلى، فضلاً عن تعاون مؤسسات عمومية ومهنية وفاعلين من القطاع الخاص.
وستختتم فعاليات الدورة الثانية لمنتدى “المضايق والواحات” بتتويج الفائزين في مختلف المسابقات الرياضية والثقافية والإبداعية الموجهة أساساً لشباب الإقليم، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات المهنية والرياضية التي أسهمت في خدمة الرياضة على الصعيدين الوطني والإقليمي.







