الرشيديةمجتمع

الرشيدية.. هذه حقيقة استخدام مفتش شرطة سلاحه الوظيفي لتحييد خطر عشريني هدد المواطنين والأمن

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن مفتش شرطة يعمل ضمن صفوف الأمن الجهوي بالرشيدية اضطر، مساء أمس الجمعة، إلى استخدام سلاحه الوظيفي لتحييد خطر صادر عن شخص في العشرينيات من عمره، وصفته مصادر الجريدة بأنه يعاني من اضطرابات نفسية وكان في حالة اندفاع قوية، وذلك بعدما هدد سلامة المواطنين وعناصر الشرطة خلال تدخل أمني بالقرب من سوق الواد الأحمر وشارع مدغرة بمدينة الرشيدية.

وأكدت مصادر الجريدة، أن الواقعة جاءت بعد توصل المصالح الأمنية بنداء استغاثة عبر الخط “19”، يفيد بوجود شخص في حالة هيجان واندفاع قوي، ويتسبب في حالة من الخوف والهلع وسط المواطنين، الأمر الذي استنفر عناصر الشرطة التي انتقلت على وجه السرعة إلى مكان وجوده من أجل السيطرة على الوضع وتحييد الخطر.

بداية الواقعة.. مطاردة أمنية بدأت بحي تاركة القديمة

وأفادت المعطيات التي حصلت عليها “الجهة الثامنة”، بأن الحكاية بدأت بحي تاركة القديمة بمدينة الرشيدية، حيث حاولت عناصر الشرطة القضائية التدخل من أجل توقيف المعني بالأمر، غير أن الوضع سرعان ما تطور، قبل أن ينتقل الشخص المذكور إلى وسط المدينة، مواصلا حالة الاندفاع التي كان عليها.

وأضافت مصادرنا، أن عناصر الشرطة ظلت تتابع تحركاته إلى أن انتهى به الأمر بالقرب من جنبات الواد الأحمر، وبمحاذاة منطقة سوق الواد الأحمر وشارع مدغرة، حيث تطلب الوضع تدخلا أمنيا مباشرا بسبب الخطر الذي أصبح يشكله على المواطنين وعناصر الأمن.

أداة حادة وتهديد مباشر لسلامة المواطنين

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن المعني بالأمر كان يحمل أداة حادة، وأبدى سلوكا عدوانيا خلال محاولة عناصر الشرطة السيطرة عليه، وهو ما جعل الوضع يتطور بشكل سريع، في ظل صعوبة احتواء اندفاعه.

وبحسب المعطيات الأولية، فقد اضطر أحد مفتشي الشرطة إلى استخدام سلاحه الوظيفي بعدما أصبح الخطر وشيكا، حيث أطلق في البداية طلقات تحذيرية في محاولة لثني المعني بالأمر عن مواصلة سلوكه، غير أن استمرار الخطر دفع الشرطي إلى استعمال سلاحه الوظيفي لتحييد التهديد.

وأوضحت مصادرنا، أن المعني بالأمر أصيب على مستوى أطرافه السفلية، في تدخل أمني اضطراري، بينما أصيب خلال العملية ثلاثة أفراد من الشرطة ومهاجر إفريقي، من بينهم عنصر أمني تعرض لإصابة وصفت بالخطيرة على مستوى الرأس.

سجل من الاعتداءات يسبق واقعة الواد الأحمر

وذكرت مصادر الجريدة، أن الشخص المعني بالأمر سبق له، خلال الفترة الأخيرة، أن دخل في عدد من حالات الاعتداء على مواطنين بمناطق مختلفة بمدينة الرشيدية والنواحي.

وأضافت المصادر ذاتها، أن من بين المناطق التي شهدت اعتداءات منسوبة إليه حي المحيط وأزمور القديم بجماعة الخنك بإقليم الرشيدية، إلى جانب أحياء أخرى بمدينة الرشيدية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع حالة التخوف وسط عدد من السكان، خصوصا خلال اليومين الماضيين.

وكان المعني بالأمر، بحسب المصادر نفسها، قد تسبب خلال اليومين السابقين للواقعة في حالة من الهلع والخوف وسط ساكنة حي واد الذهب بمدينة الرشيدية، قبل أن تتطور الأمور إلى تدخل أمني مباشر.

من المستشفى الجهوي إلى الشارع.. تفاصيل مثيرة للجدل

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشخص المذكور كان قد خرج من المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية، حيث كان قد خضع للرعاية بمصلحة الأمراض النفسية والعقلية، قبل أن يظهر مجددا في شوارع المدينة.

وأفادت مصادر الجريدة، بأن خروجه من المستشفى تزامن مع تسجيل عدد من الاعتداءات والمشادات مع مواطنين بالرشيدية والنواحي، الأمر الذي أعاد المعني بالأمر إلى دائرة التدخلات الأمنية المتكررة.

وتضيف المصادر أن الوضع انتهى، بعد سلسلة من التحركات والتدخلات، إلى مواجهته بالقرب من الواد الأحمر، حيث اضطرت عناصر الشرطة إلى استعمال الوسائل المتاحة قانونيا لتأمين سلامة المواطنين وأفراد القوة العمومية.

فرار رغم الإصابة واستنفار أمني لتحديد مكانه

وذكرت مصادرنا، أن المشتبه فيه تمكن، رغم إصابته، من الفرار من مكان التدخل، وهو ما دفع المصالح الأمنية إلى إطلاق تحريات ميدانية مكثفة، شملت عدداً من النقاط والأحياء، بهدف تحديد مكان وجوده وتوقيفه.

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن العملية الأمنية تمت تحت الإشراف الشخصي لرئيس الأمن الجهوي بالرشيدية، إلى جانب رئيس الشرطة القضائية بالأمن الجهوي، حيث جرى تجنيد المصالح الأمنية المختصة وتعزيز عمليات البحث والتحري الميداني.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “الجهة الثامنة”، فقد أسفرت هذه الأبحاث والتحريات لاحقا عن تحديد مكان وجود المعني بالأمر، ليتم توقيفه واقتياده، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة بشأن هذه الواقعة.

تحقيق لتحديد جميع ملابسات الواقعة

وتثير هذه الواقعة عدداً من التساؤلات المرتبطة بتسلسل الأحداث، خصوصا في ما يتعلق بالاعتداءات السابقة المنسوبة إلى المعني بالأمر، والظروف التي غادر فيها المؤسسة الاستشفائية، وصولا إلى التدخل الأمني الذي انتهى باستخدام السلاح الوظيفي وإصابة عدد من الأشخاص.

ومن المرتقب أن تكشف الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح المختصة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عن مختلف ملابسات هذه القضية، بما في ذلك ظروف المواجهة، وطبيعة الإصابات المسجلة، والمسؤوليات القانونية المترتبة عن الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر.

 

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى