
في خطوة برلمانية لافتة، نبّه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى الوضعية الصعبة التي تعيشها مجموعة من دواوير جماعة إمي نولاون، الواقعة عند التخوم الفاصلة بين إقليمي ورزازات وتنغير، وذلك عبر توجيه سؤالين كتابيين إلى كل من وزير التجهيز والماء والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً لتزايد احتجاجات الساكنة المطالبة بتقليص مظاهر العزلة وتحسين جودة الخدمات الأساسية داخل منطقة جبلية تُثقِلها الطبيعة القاسية وصعوبة التضاريس.
السؤال الموجّه إلى وزير التجهيز ركّز على الوضع المزري للطريق الإقليمية رقم 1502، التي تُعَدّ شرياناً حيوياً يربط بين ورزازات وتنغير مروراً بتوندوت وأمي نولاون وأغيل نومكون.
فرغم إدراجها ضمن الشبكة الطرقية الرسمية، ما يزال مقطعٌ يزيد عن 18 كيلومتراً غير مهيّأ، ما يجعل تنقل السكان والبضائع مهمة شاقة، ويُضاعف من المخاطر، خصوصاً خلال فصل الشتاء حين تتسبب الثلوج في إغلاق المسالك وانقطاع الإمدادات الحيوية.
وطالب الفريق الوزاري بتوضيح الرؤية الحكومية حول هذا المشروع، وتحديد آجال ملموسة للشروع في أشغال التهيئة، باعتبار الطريق محوراً أساسياً لفك العزلة وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية وتنشيط الحركة الاقتصادية داخل هذه الدواوير.
أما السؤال الثاني فتناول جانباً آخر من العزلة، يتعلق هذه المرة بالانقطاع التام لشبكات الاتصال والإنترنت داخل دوار اشباكن التابع للجماعة نفسها.
إذ أشار فريق التقدم والاشتراكية إلى أن غياب التغطية الرقمية يُقصي الأهالي من الخدمات الإدارية والتعليمية التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الأنظمة الإلكترونية، كما يُضعف فرص الشباب في مواكبة التحول الرقمي الوطني.
وطالب الفريق الوزارة الوصية بتقديم خطة واضحة لتدارك هذا النقص، مع تحديد جدول زمني دقيق لربط المنطقة بالشبكات الرقمية، وبيان الإجراءات اللازمة لإلزام شركات الاتصالات باحترام التزاماتها تجاه المناطق الجبلية والقروية التي ما تزال خارج تغطية الشبكات.
وتزامنت هذه المبادرة البرلمانية مع زيارة ميدانية قام بها سعيد أقداد، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى عدد من دواوير إمي نولاون، حيث اطلع مباشرة على مظاهر العزلة الطرقية والرقمية التي تُكبّل حياة السكان، مؤكداً ضرورة تدخل عاجل من أجل رفع الضرر وتحقيق قدر من العدالة المجالية.
وتبرز هذه التحركات حجم الخصاص التنموي الذي تعانيه المنطقة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الخدمات الرقمية، في وقت يواصل فيه السكان المطالبة منذ سنوات بتحسين المسالك الجبلية وتوفير تغطية اتصالية تضمن لهم حقهم في الخدمات الأساسية وتربطهم بالعالم الخارجي.






