الرشيدية: انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي حول الأدوات الرقمية وإثراء المصطلح العربي

احتضنت الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، صباح أمس الأربعاء، مؤتمراً علمياً دولياً حول الأدوات الرقمية ودورها في إثراء المصطلح العربي في زمن الذكاء الاصطناعي، تحت شعار “في أفق بلورة رؤية مصطلحية عربية رقمية”، ويمتد هذا الحدث العلمي على مدى يومين، الأربعاء والخميس من الشهر الجاري.

ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا المصطلح العربي ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

شراكات أكاديمية واسعة

نظم المؤتمر من طرف مختبر العلوم الإنسانية والرقمنة إعمار بشراكة مع المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي ومركز لندن للبحوث والاستشارات، إضافة إلى مختبرات ومؤسسات علمية وطنية ودولية. ويهدف هذا التعاون إلى دعم البحث المتخصص في مجال المصطلح والرقمنة وتعزيز النقاش العلمي حول آفاق تطوير اللغة العربية.

رهانات تطوير المصطلح العربي

يراهن المؤتمر على استكشاف الأدوار التي تقوم بها الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة المصطلح العربي وتطويره، بما يسهم في بناء رؤية حديثة تواكب التطور العلمي والمعرفي.

كما يهدف إلى إبراز الإمكانات التقنية المتاحة لإنشاء قواعد بيانات مصطلحية عربية تخدم البحث العلمي والتعليم وصناعة المحتوى.

مشاركة دولية متنوعة

عرف اللقاء مشاركة واسعة لباحثين وخبراء من المغرب ومجموعة من الدول العربية من بينها مصر واليمن، إلى جانب حضور أكاديمي من دول أوروبية.

وأسهم هذا التنوع في إثراء النقاش وتبادل التجارب بشأن آليات إدماج العربية في فضائها الرقمي وتعزيز حضورها العالمي.

جلسة افتتاحية رفيعة المستوى

شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لرئاسة جامعة مولاي إسماعيل، والأمين العام للمنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي، ورئيس اتحاد الجامعات الدولي، والأمين العام للمؤتمر، ورئيس شعبة اللغة العربية بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية.

وقد ركزت الكلمات على أهمية النهوض بالمصطلح العربي واستثمار التكنولوجيا الحديثة لتعزيز مكانته.

مداخلات علمية في صلب التحول الرقمي

تميزت الجلسة الافتتاحية بمجموعة من المداخلات العلمية التي تناولت معجم مصطلحات اللسانيات الرقمية ومعالجة اللغات الطبيعية بين النظرية والتطبيق، وهندسة معاجم الذكاء الاصطناعي، وإعادة تشكيل البنية المصطلحية في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى جانب مناقشة مبادئ تخطيط المصطلح، وقضايا المصطلح اللساني الحاسوبي وفجوات النمذجة في النقل والاختصاص المفهومي.

دور الكلية في تعزيز البحث العلمي

تعد الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية فضاءً ملائماً لاحتضان هذا الحدث العلمي، بالنظر إلى دورها المتنامي في دعم البحث الأكاديمي المرتبط بالعلوم الإنسانية والرقمنة، وسعيها الدائم إلى تعزيز حضورها ضمن الشبكات العلمية الوطنية والدولية.

توصيات منتظرة لمستقبل المصطلح العربي

من المرتقب أن تختتم أشغال المؤتمر بإصدار توصيات علمية وعملية تهدف إلى دعم حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي وتطوير رؤية مصطلحية عربية موحدة تستجيب لمتطلبات العصر الرقمي وتحديات المستقبل.

Exit mobile version