
حل قضاة المجلس الجهوي للحسابات بدرعة تافيلالت، بإدارة مجلس جهة درعة تافيلالت، في مهمة موضوعاتية أولى، تتعلق بتدبير المجال الواحي بجهة درعة تافيلالت، و مهمة أخرى تتعلق بآليات وإجراءات توفير العقار من أجل الاستثمار بالجهة.
و تأتي هاتين المهمتين، اللتين تم تسجيلهما تحت عدد 1600 بمكتب الضبط بمجلس الجهة، بتاريخ 14 أكتوبر 2025، في إطار مواصلة المجلس الجهوي للحسابات بدرعة تافيلالت، مهامه الرقابية الهادفة إلى تعزيز الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الشأن العام الترابي الجهوي.
تدبير المجال الواحي..رهان بيئي وتنموي ملح
وتهم المهمة الأولى، تدبير المجال الواحي بجهة درعة-تافيلالت، وهو مجال يعتبر من أكثر النظم البيئية هشاشة في المغرب، ويواجه تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية، وندرة الموارد المائية، والضغط البشري، حيث جاءت هذه المهمة بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للواحات باعتبارها رافعة اقتصادية وثقافية، ولما تشكله من مصدر رئيسي للعيش بالنسبة لآلاف الأسر بالمنطقة.
و جرى خلال زيارة المجلس الجهوي، جمع معطيات من أجل تقييم فعالية البرامج العمومية الموجهة لحماية الواحات، وقياس مدى انسجام تدخلات الجماعات الترابية والقطاعات الحكومية، إضافة إلى رصد مكامن النقص في تدبير الماء والري، ومتابعة مشاريع تثمين المنتوجات الواحية. حيث من المنتظر أن تسهم نتائج هذه المهمة في توجيه السياسات الجهوية نحو حماية مستدامة لهذا الموروث الطبيعي الفريد.
العقار والاستثمار…فجوة تحتاج إلى إصلاح
وتهم المهمة الموضوعاتية الثانية بـ آليات وإجراءات توفير العقار من أجل الاستثمار بالجهة، وهو ملف يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الحاسم للعقار في تعزيز جاذبية الجهة وتطوير مناخ الأعمال، حيث سعت هذه المهمة إلى جمع معطيات تقييم مدى فعالية الإجراءات المعتمدة من طرف مجلس الجهة والجماعات الترابية والمصالح الخارجية، خاصة ما يتعلق بتعبئة العقار وتبسيط المساطر وتجاوز إشكالات تعدد المتدخلين وتنازع الاختصاصات.
ويرتقب أن تسلط نتائج التحقيق الضوء على التأخر المسجل في توفير العقار للمستثمرين، والذي يمثل أحد أبرز العراقيل أمام تنفيذ المشاريع الاقتصادية بالجهة، خصوصا في القطاعات الواعدة مثل السياحة والصناعة التقليدية والفلاحة الواحية.
مصادر الجريدة، أكدت أن المهمتين تأتيان استجابة لتراكم ملاحظات سابقة حول الموضوعين السالفي الذكر، أظهرت الحاجة إلى تقييم موضوعي للسياسات العمومية بالمنطقة، خاصة في ظل انتظارات الساكنة لتحسين ظروف العيش وخلق فرص الشغل.
و يواصل المجلس الجهوي للحسابات بدرعة تافيلالت، لعب دوره في حماية المال العام ورفع جودة التدبير الترابي، عبر آليات رقابية موضوعية وهادفة، تروم حماية المال العام وضبط طرق صرفه وضمان عدم تبديده.