
أفادت مصادر موثوقة لجريدة جريج، أن عملية توزيع الإعانات الاجتماعية بدوار تاوراوت جماعة تونفيت التابعة ترابيا لإقليم ميدلت، شابتها اختلالات أثارت موجة من الاستياء في صفوف عدد من الساكنة المحلية، بعد تسجيل إقصاء بعض الأسر التي تعيش أوضاعاً اجتماعية هشة وتستحق، الاستفادة من هذه المساعدات.
وأكدت مصادر الجريدة أن عملية التوزيع لم تشمل جميع الأسر المعنية، رغم توفر عدد منها على شروط الاستفادة، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة في إعداد لوائح المستفيدين، وكذا الجهات المشرفة على العملية، في ظل غياب تواصل واضح يشرح خلفيات هذا الإقصاء.
وأضافت المصادر أن عددا من الأسر المتضررة عبّرت عن استغرابها من إقصائها، خاصة وأنها تعاني من هشاشة اجتماعية واقتصادية، وتعتمد بشكل كبير على مثل هذه المبادرات التضامنية لتجاوز صعوبات المعيشة، لاسيما في المناطق الجبلية التي تعرف ظروفاً مناخية قاسية ومحدودية في فرص الشغل والدخل.
وأشارت المصادر نفسها، أن هذه الوضعية خلفت حالة من الاحتقان داخل الدوار، وسط مطالب بفتح تحقيق في ظروف وملابسات توزيع الإعانات، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المستحقين، بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة أو انتقائية غير مبررة.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات محلية وساكنة الدوار الجهات المسؤولة، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي، إلى التدخل العاجل من أجل تصحيح الاختلالات المسجلة، وإعادة النظر في لوائح المستفيدين، بما يضمن إنصاف الأسر التي تم إقصاؤها دون مبرر واضح، وصون البعد الإنساني والاجتماعي الذي من أجله خُصصت هذه الإعانات.
وينتظر، حسب متتبعين للشأن المحلي، أن تساهم معالجة هذا الملف بالجدية المطلوبة في استعادة الثقة لدى الساكنة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية في تدبير المبادرات ذات الطابع التضامني.