
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر مطلعة، أن جهة درعة تافيلالت مقبلة، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على حركية إدارية واسعة يُرتقب أن تفرز موجة من الإعفاءات والإقالات في صفوف عدد من المدراء الإقليميين العاملين بقطاعات وُصفت بالحيوية والحساسة، وذلك في سياق إعادة هيكلة المشهد الإداري وتحسين أداء المرافق العمومية بمختلف أقاليم الجهة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الخطوة تندرج ضمن دينامية إدارية اعتُبرت “ضرورية” لإعادة ترتيب البيت الداخلي، ومعالجة مظاهر الاختلال التي أضحت تؤثر بشكل مباشر على نجاعة التدبير العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل التحديات التنموية التي تعرفها أقاليم الجهة الخمسة.
وأكدت مصادر الجريدة أن هذه الإجراءات ليست معزولة، بل تأتي استكمالاً لسلسلة من القرارات السابقة التي أطاحت بعدد من المسؤولين الإقليميين والجهويين خلال الفترة الماضية، عقب تسجيل اختلالات في التدبيرين الإداري والمالي، استرعت انتباه الجهات الوصية، وعجّلت بفتح تحقيقات رسمية وتوجيه استفسارات دقيقة للمسؤولين المعنيين.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن تقارير رقابية أنجزتها مؤسسات مختصة وقفت على تجاوزات واختلالات داخل بعض المصالح الإدارية، سواء على مستوى الحكامة، أو تدبير الموارد، أو تنزيل البرامج والمشاريع، الأمر الذي دفع السلطات المعنية إلى التدخل واتخاذ قرارات تأديبية تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان احترام معايير النجاعة والفعالية في التسيير العمومي.
ومن المرتقب، وفق المصادر نفسها، أن تُحدث هذه الإجراءات ما يشبه “الهزة” داخل المشهد الإداري بالجهة، لاسيما في القطاعات التي تشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في وقت تتصاعد فيه أصوات الفاعلين المحليين ومتابعي الشأن الجهوي المطالِبة بضرورة القطع مع منطق التسيير التقليدي، والانخراط الفعلي في أوراش الإصلاح والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، ترى فعاليات مدنية وجمعوية أن هذه الخطوة، وإن جاءت متأخرة، إلا أنها تفتح الباب أمام ضخ دماء جديدة وكفاءات قادرة على مواكبة التحولات التنموية، وكسر حالة الجمود التي تعرفها بعض الإدارات، بما يضمن انطلاقة تنموية عادلة، دامجة وتشاركية، تعيد الثقة للمواطن، وتُعيد الاعتبار لجهة درعة تافيلالت ضمن خريطة التنمية الوطنية.