
وجّه المواطن لحسن الشعو، القاطن بقصر تركوت التابع لجماعة وقيادة أغبالو انكردوس، دائرة تنجداد بإقليم الرشيدية، شكاية إلى والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية، يخبر من خلالها بنيته خوض اعتصام مفتوح مصحوب بإضراب عن الطعام، احتجاجاً على ما وصفه بـ“التضييق والشطط في استعمال السلطة” الذي يتعرض له من طرف رئيس جماعة أغبالو انكردوس.
وأوضح المعني بالأمر، في مراسلته والتي توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منها، أن الخلاف القائم يعود – حسب تصريحه – إلى مطالبته رئيس الجماعة بحقوقه المادية التي يدين له بها، وهو ما اعتبره سبباً مباشراً لما تعرض له لاحقاً من إجراءات وصفها بالانتقامية، من بينها مراسلة مصالح المراقبة بدعوى اشتغاله دون ترخيص في مجال نقل الأتربة والأحجار.
وأكد لحسن الشعو أنه يتوفر على رخصة قانونية مسلمة من وكالة الحوض المائي لزيز–غريس–كير، وهي نفس الرخصة التي يشتغل بها عدد من مهنيي نقل الأتربة بالمنطقة، معبّراً عن استغرابه من استهدافه دون غيره، في وقت – حسب قوله – يتم فيه التغاضي عن ممارسات مماثلة يقوم بها آخرون، من ضمنهم رئيس الجماعة نفسه.
وأضاف المتحدث أن هذه المراسلات كانت لها انعكاسات مباشرة على وضعه الاجتماعي والمهني، حيث تسببت، وفق روايته، في حرمانه من مورد رزقه الوحيد، ومورد عيش أسرته الصغيرة، كما أفضت إلى توقيف نشاطه وفقدانه لوسائل العمل التي كان يشتغل بها، والمتمثلة في شاحنة وجرافة تُستعمل – حسب قوله – بشكل اعتيادي من طرف مهنيين آخرين بدائرة تنجداد وقيادة أغبالو انكردوس.
ولم تقف المعاناة، بحسب المعني بالأمر، عند هذا الحد، إذ أشار إلى ما اعتبره تضييقاً إدارياً شمل حتى مصالح التصديق على الإمضاء بالجماعة، حيث قال إن تعليمات تُعطى للموظفين الجماعيين من أجل عرقلة توقيع ووثائق إدارية تخصه، إضافة إلى “مضايقات متكررة” يؤكد أنه يعاني منها منذ انتخاب الرئيس الحالي للجماعة.
واعتبر لحسن الشعو أن ما يتعرض له يندرج ضمن “انتقامات ذات خلفية انتخابية”، رغم تأكيده أنه لا ينتمي إلى الدائرة الانتخابية لرئيس الجماعة، وهو ما جعله – حسب تعبيره – مستهدفاً لأسباب “غير مفهومة”.
وأشار صاحب الشكاية إلى أنه سبق له أن تقدم بعدة شكايات إلى السلطات المحلية والإقليمية، كما تم عقد لقاءات في الموضوع، غير أن الوضع – بحسبه – ظل على حاله دون إيجاد حل منصف يضمن له حقه في العمل والعيش الكريم.
وأمام ما وصفه باستمرار الحيف والشطط في حقه، أعلن لحسن الشعو عزمه الدخول في اعتصام مصحوب بإضراب عن الطعام ابتداءً من 5 يناير 2026، أمام مقر قيادة أغبالو انكردوس، ثم أمام دائرة تنجداد، في حال استمرار ما سماه “هذا النوع من التعامل مع مواطن لا يطالب سوى بحقه في كسب قوت يومه بطرق قانونية، بعيداً عن أي مواجهة أو تصعيد”.
وختم المعني بالأمر شكايتَه بمناشدة والي الجهة التدخل العاجل لفتح تحقيق نزيه في الموضوع، ووضع حد لما يعتبره شططاً في استعمال السلطة، داعياً إلى تحكيم القانون والمؤسسات، وإبعاد منطق تصفية الحسابات والشخصنة عن تدبير الشأن المحلي.