الريصاني: اتهامات بالإقصاء من تعويضات الفيضانات تقود متضرراً إلى مراسلة والي درعة تافيلالت

وجّه أحد المواطنين المتضررين من فيضانات شتنبر 2024 شكاية رسمية إلى والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية، يشتكي فيها ما وصفه بـ“الإقصاء غير المبرر” من الاستفادة من الدعم المخصص لإعادة تأهيل المنازل المتضررة من الكارثة الطبيعية التي ضربت عدداً من مناطق الإقليم، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وأوضح المشتكي، في مراسلته التي تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على نسخة منها، أن الأمر يتعلق بمنزل موروث عن والده المرحوم عبد السلام ناصيري، كائن بقصر أخنوس، التابع لجماعة مولاي علي الشريف، قيادة المقاطعة الثانية بالريصاني. ويتكون هذا المسكن من طابق أرضي وسطح، وهو مبني بالتراب، ما يجعله هشاً أمام التقلبات المناخية والفيضانات.

وأضاف المتضرر أن المنطقة شهدت، يومي 8 و9 شتنبر 2024، فيضانات قوية على مستوى واد الشرفاء، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة، وهو ما أدى إلى انهيارات جزئية وكلية لعدد من المنازل بالقصر المذكور، من ضمنها منزل أسرته الذي تعرض لانهيار جزئي، وأضحى غير صالح للسكن ويشكل خطراً حقيقياً على قاطنيه.

وأكد المعني بالأمر أن المستشار الجماعي لقصر أخنوس أخبره، في وقت سابق، بتسجيل اسمه ضمن لائحة المستفيدين من الدعم الحكومي المخصص للمتضررين من هذه الفيضانات، غير أنه تفاجأ لاحقاً بصرف التعويضات لعدد من الساكنة، من بينهم جار له يقطن بمنزل مجاور، دون أن تشمل أسرته، رغم تشابه وضعية الضرر.

وأشار المتضرر إلى أنه انتقل إلى مقر قيادة المقاطعة الثانية بالريصاني للاستفسار عن أسباب إقصائه، حيث أُبلغ بأن عون السلطة صرّح أثناء عملية الإحصاء بأن المنزل لم يتضرر بسبب الفيضانات، وأنه كان منهاراً قبل ذلك، وهو ما نفاه المشتكي بشكل قاطع، معتبراً هذه المعطيات “كاذبة ومضللة”، وكانت سبباً مباشراً في حرمانه من حقه في التعويض.

وحذّر المشتكي من أن الجزء المتبقي من المنزل مهدد بالانهيار في أي لحظة، ما قد يؤدي إلى تشريد أسرته وتعريض سلامتهم للخطر، خاصة في ظل غياب أي بديل سكني أو تدخل استعجالي لإعادة التأهيل.

وفي ختام شكايتِه، ناشد المواطن والي جهة درعة تافيلالت التدخل العاجل، عبر إيفاد لجنة مختصة من المصالح المعنية للقيام بمعاينة ميدانية دقيقة للأضرار التي لحقت بالمنزل جراء الفيضانات، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لضمان إنصاف أسرته وتمكينها من الدعم المستحق، أسوة بباقي المتضررين، تفادياً لأي مأساة إنسانية محتملة.

Exit mobile version