
تعود مدينة مرزوكة، التابعة ترابيًا لإقليم الرشيدية، لتتصدر واجهة النقاش العمومي على خلفية تطورات أمنية مقلقة، عقب تسجيل حادث اعتداء استهدف سيارة أحد المواطنين، حيث أقدم شخص أو أشخاص مجهولون على تهشيم نوافذها والاستيلاء على مبلغ مالي مهم كان بداخلها، في واقعة أثارت موجة من الاستياء والقلق في صفوف الساكنة والزوار على حد سواء.
هذه الحادثة، التي وقعت في منطقة تُقدَّم وطنيًا ودوليًا كوجهة سياحية آمنة وهادئة، أعادت إلى الواجهة إشكالية الأمن المحلي، وطرحت علامات استفهام كبيرة حول مدى نجاعة التدابير المعتمدة لحماية الممتلكات والأشخاص، خصوصًا في فضاء يعتمد بشكل شبه كلي على النشاط السياحي كمحرك أساسي للاقتصاد المحلي.
مصادر محلية أكدت أن الواقعة ليست حالة معزولة، بل تأتي في سياق تصاعد ملحوظ لشكايات تتعلق بتنامي السرقات واعتداءات مماثلة خلال الأسابيع الأخيرة، ما يعزز مخاوف الساكنة من تحوّل هذه الممارسات إلى ظاهرة مقلقة، في ظل ما يُوصف بتأخر التدخلات وغياب الردع الكافي.
وفي الوقت الذي تُسوَّق فيه مرزوكة كجوهرة صحراوية ووجهة عالمية تستقطب السياح من مختلف بقاع العالم، تكشف الوقائع الميدانية عن مفارقة صارخة بين الصورة الوردية المروّجة والواقع اليومي الذي يعيشه المواطنون، حيث تتكرر حوادث تهشيم الممتلكات والسرقات، وسط إحساس متزايد بانعدام الأمان.
هذا الوضع يفرض، وفق متتبعين للشأن المحلي، دق ناقوس الخطر بشأن ما يصفونه بـ”الفراغ الأمني”، ويستدعي تدخلًا عاجلًا ومسؤولًا من الجهات المعنية، عبر تعزيز الحضور الأمني، وتكثيف الدوريات، واعتماد مقاربة وقائية قادرة على استعادة الثقة وضمان الحد الأدنى من الطمأنينة، حفاظًا على أمن الساكنة وصورة مرزوكة كوجهة سياحية يفترض أن تجمع بين الجاذبية الطبيعية والأمن والاستقرار.