ميدلت: طريق إنفكو بتونفيت.. معاناة مستمرة للمسافرين في ظل التهميش والإقصاء

تعاني ساكنة منطقة إنفكو وجماعة تونفيت التابعة ترابياً لإقليم ميدلت، منذ سنوات طويلة، من هشاشة وضعية الطريق الرابطة بين المنطقة وباقي المراكز الحضرية، وهي معاناة تتجدد حدّتها مع كل موسم شتاء، بفعل التساقطات المطرية والثلجية التي تزيد من عزل المنطقة وتفاقم معاناة المسافرين.

ويشتكي عدد من مستعملي الطريق، من مسافرين وساكنة محلية، من الوضعية المزرية التي أصبحت عليها هذه الطريق، حيث تتحول، مع أولى التساقطات المطرية، إلى مسالك وعرة مليئة بالحفر والانجرافات، فيما تؤدي التساقطات الثلجية الكثيفة إلى انقطاعها لساعات أو أيام، مما يحاصر الساكنة ويعزلها عن العالم الخارجي.

عزلة خانقة ومخاطر يومية

وتشكل هذه الطريق شرياناً حيوياً للمنطقة، إذ يعتمد عليها المواطنون في التنقل نحو المستشفيات، والإدارات العمومية، والمؤسسات التعليمية، والأسواق الأسبوعية، غير أن حالتها المتدهورة تجعل كل رحلة محفوفة بالمخاطر، خاصة بالنسبة للمرضى، والنساء الحوامل، والتلاميذ، وكبار السن.

وفي تصريحات متطابقة، أكد عدد من المواطنين أن معاناتهم مع الطريق ليست وليدة اليوم، بل هي نتيجة سنوات من التهميش والإقصاء، في ظل غياب تدخلات حقيقية ومستدامة لإعادة تهيئتها وفق المعايير المطلوبة، رغم الوعود المتكررة التي ظلت حبيسة الأوراق والتصريحات.

الشتاء يعرّي هشاشة البنية التحتية

ومع كل تساقط مطري أو ثلجي، تتعرى هشاشة البنية التحتية بالمنطقة، حيث تصبح الطريق شبه غير صالحة للاستعمال، ما يؤدي إلى تعطل حركة السير، وتضرر المركبات، وتأخر المسافرين، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها التجار والكسابة وساكنة المنطقة عموماً.

ويؤكد فاعلون محليون أن غياب الصيانة الدورية، وعدم برمجة مشاريع هيكلية لفك العزلة عن إنفكو وتونفيت، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى العدالة المجالية في توزيع مشاريع البنية التحتية، خاصة بإقليم يعرف قساوة مناخية تتطلب مقاربة خاصة ومستعجلة.

مطالب ملحّة بتدخل عاجل

وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة الجهات المعنية، من مجلس الجهة، والمجلس الإقليمي، ووزارة التجهيز والماء، بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل الطريق، وفك العزلة عن المنطقة، عبر إنجاز مشروع طُرقي يستجيب لخصوصيات المنطقة الجبلية، ويضمن سلامة المسافرين وكرامة الساكنة.

كما يطالب المواطنون بضرورة اعتماد رؤية تنموية مندمجة، تجعل من البنية التحتية الطرقية مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المحلية، بدل الاكتفاء بحلول ترقيعية لا تصمد أمام أول اختبار طبيعي.

 

Exit mobile version