
أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي همّت عدداً من مناطق المملكة تحريك منسوب الأمل في تحسن الوضعية المائية، حيث كشفت المعطيات الرسمية المحينة عن ارتفاع حجم الموارد المائية المخزنة بالسدود المغربية إلى حوالي 6.583 مليارات متر مكعب، لترتفع بذلك النسبة الإجمالية لملء السدود على الصعيد الوطني إلى 39.2 في المائة.
وحسب الأرقام الصادرة عن الجهات المختصة، فقد سجل حوض زيز كير غريس تفاوتًا في نسب الملء بين مختلف السدود التابعة له، إذ بلغ منسوب الحقينة بسد حسن الداخل حوالي 69 في المائة، أي ما يعادل 218 مليون متر مكعب، مقابل 72 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. في المقابل، عرف سد قدوسة تحسنًا نسبيًا، حيث استقرت نسبة ملئه عند حدود 36 في المائة، مقارنة بـ33 في المائة خلال السنة الفارطة، بسعة تخزين تقدر بـ81 مليون متر مكعب.
أما على مستوى حوض درعة واد نون، فقد أظهرت المؤشرات استمرار التراجع مقارنة بالسنة الماضية، حيث لم تتجاوز نسبة ملء سد منصور الذهبي 37 في المائة، بما مجموعه 165 مليون متر مكعب، مقابل 50 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة المنصرمة. بدوره، سجل سد السلطان مولاي علي الشريف نسبة ملء ضعيفة لم تتعدَّ 16 في المائة، مقابل 19 في المائة في اليوم نفسه من السنة الماضية، بحجم تخزين يناهز 45 مليون متر مكعب.
وتعكس هذه الأرقام، رغم التحسن المسجل بفعل التساقطات الأخيرة، استمرار الضغط على الموارد المائية بعدد من الأحواض، ما يبرز الحاجة إلى ترشيد الاستعمال وتعزيز سياسات التدبير المستدام للمياه، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.