
احتفاء بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، نظمت جمعية أولاد بوزيان للبيئة والتنمية والعمل الاجتماعي، مساء الجمعة الماضي بساحة القصر، حفلا سنويا للتميز خصص لتكريم التلميذات والتلاميذ المتفوقين من أبناء المنطقة برسم الموسم الدراسي 2025-2026، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمجهودات الدراسية وربط المناسبات الوطنية بقيم العلم والتفوق.
واستهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي رئيس الجمعية، السيد الخلافة النحلي، كلمة افتتاحية أبرز فيها دلالات هذه المبادرة وأهدافها التربوية والتنموية، مؤكدا أن الاستثمار في العنصر البشري يظل أساس كل تنمية مستدامة، ومثمنا في الآن ذاته ما يبذله التلاميذ والأطر التربوية وأولياء الأمور من جهود متواصلة للارتقاء بمستويات التحصيل الدراسي وترسيخ ثقافة النجاح والتميز.
وشهد الحفل تتويج ما مجموعه 82 تلميذة وتلميذا من مختلف الأسلاك التعليمية، حيث جرى تكريم الثلاثة الأوائل عن كل مستوى من المستويات الست بمدرسة أولاد بوزيان الابتدائية، إلى جانب المتفوق الأول عن كل مستوى بفرعيتي الزعاري ورزيقات، فيما شمل التكريم الثلاثة الأوائل من أبناء القصر في السلك الإعدادي، كما هم الاحتفاء المتفوقين في مستويات الجذع المشترك والجذع المشترك علوم والسنة الأولى بكالوريا آداب وعلوم، إضافة إلى تكريم جميع الناجحين في امتحانات البكالوريا من أبناء القصر، والبالغ عددهم عشرين تلميذة وتلميذا، فضلا عن أحد عشر طالبا وطالبة يتابعون دراستهم خارج البلدة داخل مختلف المؤسسات التعليمية بالمملكة.
وتخللت فقرات الحفل عروضا ومداخلات قدمها عدد من التلميذات والتلاميذ، سلطوا خلالها الضوء على الرمزية الوطنية لعيد العرش، وأهمية ترسيخ قيم المواطنة والانتماء، ودور التعليم في بناء الفرد والمجتمع، مؤكدين أن الاجتهاد العلمي يشكل ركيزة أساسية للإسهام في تحقيق التنمية وخدمة الوطن.
كما شكل الحفل مناسبة للاعتراف بالمساهمات الداعمة للعمل التربوي والاجتماعي، حيث جرى تكريم جمعية “كرمة” ومجموعة “صديقات فايزة بنعبد الله” تقديرا لمساندتهما المتواصلة، إلى جانب تسليم شواهد تقديرية للأستاذات والأساتذة الذين أشرفوا على برامج الدعم النفسي والتربوي لفائدة التلاميذ طيلة الموسم الدراسي.
واختتم هذا الموعد التربوي في أجواء احتفالية متميزة، بحضور وازن ضم ممثلي السلطات المحلية، والمنتخبين، والأطر التربوية، وأولياء أمور التلاميذ، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب عدد كبير من ساكنة القصر، الذين أجمعوا على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات في تعزيز روح التميز وتحفيز الأجيال الصاعدة على المزيد من الاجتهاد والعطاء.