ميدلت: مدرسة على حافة الخطر… مؤسسة تعليمية بكرامة تواجه تهديد السيول وسط صمت مقلق

تعيش ساكنة جماعة ڭرامة بإقليم ميدلت حالة من القلق المتزايد بسبب الوضعية الخطيرة التي توجد عليها الوحدة المدرسية ألموأبوري، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حيث لا يفصلها عن مجرى الوادي سوى أمتار قليلة، ما يجعلها في مواجهة مباشرة مع مخاطر السيول والفيضانات.

وحسب ما توثقه الصور المتداولة، فإن الحمولة المائية التي يجرفها الوادي خلال فترات التساقطات المطرية والعواصف الرعدية تمر بمحاذاة المؤسسة التعليمية، في مشهد ينذر بعواقب وخيمة، خاصة أن المسافة الفاصلة بين أسوار المدرسة وحافة الوادي لا تتجاوز مترين في بعض النقاط.

هذا الوضع الهش أثار مخاوف حقيقية لدى ساكنة القرية، التي دقت ناقوس الخطر في أكثر من مناسبة، محذرة من احتمال وقوع فاجعة، قد تطال الأطر التربوية والتلاميذ، خصوصًا أن عدد المتمدرسين بالمؤسسة يفوق 200 تلميذة وتلميذ، يتابعون دراستهم يوميًا في فضاء مهدد في أي لحظة.

وتزداد حدة القلق مع كل تساقط مطري، في ظل غياب تدخل ملموس يضمن سلامة المرتفقين، رغم أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كانت قد أصدرت تعليمات واضحة وصارمة تقضي بتجميع المعطيات الدقيقة وإعداد خرائط خاصة بالمؤسسات التعليمية المهددة بالفيضانات، قصد اتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة.

أمام هذه المعطيات، تطالب الساكنة ومعها فعاليات محلية بتدخل عاجل من المديرية الإقليمية بميدلت، من أجل تقييم الوضع ميدانيًا واتخاذ إجراءات استعجالية، سواء عبر تدعيم جنبات الوادي أو إيجاد حلول بديلة تضمن الحق في التمدرس في ظروف آمنة، قبل أن تتحول التحذيرات المتكررة إلى مأساة يصعب تداركها.

Exit mobile version