
تتابع جريدة الجهة8، باهتمام بالغ ما يثار من نقاش عمومي حول قضايا التدبير المحلي بإقليم الرشيدية، خاصة بعد سلسلة من المواد الصحفية التي نشرتها جريدة هبة زووم، والتي تناولت فيها ملفات تتعلق بتدبير الشأن العام، وشبهات مرتبطة بالأراضي السلالية بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم.
ومنذ شروع الجريدة الزميلة في تناول هذه القضايا، برزت إلى السطح توترات ومواقف متباينة، عوض أن يتم التفاعل معها عبر التوضيح أو تقديم المعطيات المضادة للرأي العام، وهو ما يطرح أسئلة مشروعة حول طبيعة العلاقة بين الفعل الصحفي، وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومة، وحدود تقبل النقد في القضايا ذات الطابع العمومي.
وتفيد المعطيات المتداولة، أن آخر محاولات تكميم أفواه الاعلام الجاد بالجهة، تمثلت في تحريك شبكات معروفة بنهب الأراضي السلالية بجماعتي الخنك ومدغرة، حيث جرى الدفع بها إلى السطو على قطعة أرض في ملكية عائلة مدير نشر هبة زووم بقصر سيدي أبو عبد الله، خطوة لا يمكن قراءتها إلا في سياق الترهيب والانتقام غير المباشر، ورسالة مفادها أن الاقتراب من “الملفات المحرمة” له ثمن، ما يستوجب التحقيق والتوضيح، خاصة في ظل السياق العام المرتبط بملفات الأراضي السلالية بكل من جماعتي الخنك ومدغرة، وهي ملفات تثير نقاشات واسعة منذ مدة.
وفي هذا الإطار، فإن دور الصحافة يبقى محوريًا في تسليط الضوء على القضايا ذات المصلحة العامة، و حماية الصحفيين وضمان حقهم في البحث والنشر دون تضييق أو ضغط، يشكلان ركيزة أساسية لدولة الحق والقانون، ومهام أصيلة لدى السلطات العمومية.
وانطلاقا من هذا المبدأ، فإننا نؤكد تضامننا المهني مع جريدة هبة زووم، التي تمارس عملها في إطار القانون، وندعو في الوقت نفسه إلى تفاعل مسؤول من طرف مختلف الفاعلين المحليين، عبر توضيح الوقائع للرأي العام، وفتح الملفات المثارة ضمن مقاربة مؤسساتية شفافة، والابتعاد عن محاولة شراء الصحافة وتكميم أفواه الاعلاميين.