
قدّمت صباح العيدي، نائبة رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية دار الطالب بتنغير، استقالتها الرسمية من مهامها داخل المكتب المسير، وذلك ابتداءً من تاريخ 20 يناير 2026، وفق مراسلة موجهة إلى رئيس الجمعية.
وحسب مضمون طلب الاستقالة، والتي تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على نسخة منها، فإن هذا القرار جاء نتيجة ما وصفته المعنية بـ“تعذر قيام المكتب المسير بدوره المنوط به”، إضافة إلى غياب العمل التشاركي داخل هياكل التسيير، وهو ما انعكس، حسب تعبيرها، على طريقة اتخاذ القرارات داخل المؤسسة.
وأوضحت نائبة الرئيس المستقيلة أن انفراد الإدارة باتخاذ القرارات دون إشراك باقي مكونات المكتب المسير، خلق وضعًا جعل من الصعب عليها الاستمرار في تحمل المسؤولية، بالشكل الذي يخدم مصلحة المؤسسة ويضمن حسن تدبير شؤونها، خاصة في ما يتعلق بخدمة المستفيدين من دار الطالب.
وأكدت صباح العيدي، في مراسلتها، أن قرار الاستقالة تم اتخاذه بكل مسؤولية واحترام، مشددة على أن الخطوة لا تهدف إلى الإساءة للمؤسسة، بل تأتي في إطار تحمّل المسؤولية الأخلاقية والتنظيمية، في ظل الظروف الحالية للتسيير.
وفي ختام طلبها، عبّرت المعنية عن متمنياتها بالتوفيق لدار الطالب ولكل القائمين عليها، آملة أن تتم معالجة الإشكالات المطروحة بما يخدم مصلحة المؤسسة الاجتماعية ودورها في احتضان التلاميذ ودعم مسارهم الدراسي.
وتفتح هذه الاستقالة، بحسب متتبعين للشأن الجمعوي المحلي، النقاش حول ضرورة ترسيخ الحكامة الجيدة والعمل التشاركي داخل الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي، لما لها من دور أساسي في ضمان الاستمرارية وجودة الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة.