المفتشية العامة للإدارة الترابية تفتح تحقيقًا في اختلالات مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن المفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، باشرت عمليات افتحاص همّت عددًا من المشاريع الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك على خلفية توصلها بتقارير وشكايات تتضمن معطيات دقيقة حول اختلالات وخروقات شابت تنزيل وتنفيذ مجموعة من هذه المشاريع.

وأفادت المصادر ذاتها أن هذه الشكايات رصدت تعثرًا ملحوظًا في إنجاز عدد من المشاريع المبرمجة ضمن برامج المبادرة، سواء على مستوى آجال التنفيذ أو من حيث تحقيق الأهداف الاجتماعية والتنموية التي أُحدثت من أجلها، وهو ما أثار تساؤلات جدية حول نجاعة التدبير وحسن استثمار الاعتمادات المالية المرصودة.

وأكدت المصادر أن المفتشية العامة للإدارة الترابية دأبت، في إطار مهامها الرقابية، على برمجة عمليات افتحاص سنوية تشمل العمليات المنجزة في إطار الحساب الخصوصي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، غير أن ما يميز المهام الحالية، مقارنة بالمنهجية المعتمدة في سنوات سابقة، هو التحول من التركيز الشكلي على المساطر المالية إلى اعتماد مقاربة تقييمية شمولية.

وفي هذا السياق، تركز المفتشية، حسب ذات المصادر، على تقييم مدى نجاعة المشاريع المنجزة، والوقوف عن كثب على مستوى استغلالها الفعلي، ومدى استفادة الفئات الاجتماعية المستهدفة منها، خاصة في المجالات المرتبطة بالإدماج الاجتماعي، ومحاربة الهشاشة، ودعم الأنشطة المدرة للدخل.

كما تولي المفتشية عناية خاصة لمختلف الإكراهات التي قد تشكل عائقًا أمام الاستغلال الأمثل لهذه المشاريع، سواء تعلق الأمر بسوء التدبير، أو غياب المواكبة والتتبع، أو ضعف التنسيق بين المتدخلين، أو حتى بعدم ملاءمة بعض المشاريع مع الحاجيات الحقيقية للساكنة المحلية.

Exit mobile version