زاكورةمجتمع

قفة المواطن بزاكورة تحت الضغط…غلاء غير مبرر وجودة غائبة في أسواق الخضر والفواكه

تعيش أسواق الخضر والفواكه بمختلف جماعات إقليم زاكورة وضعاً ملتبساً يثقل كاهل المستهلك، ويحوّل عملية التبضع اليومية إلى معاناة حقيقية. فمنذ اللحظة الأولى لولوج “رحبة” الأسواق الأسبوعية ونصف الأسبوعية، يبرز خلل واضح بين ما يُعرض من منتجات وما تنتظره الساكنة، في ظل أثمنة مرتفعة لا تنسجم مع القدرة الشرائية لمواطنين يواجهون أصلاً قسوة الطبيعة وضغوط الواقع الاجتماعي والاقتصادي.

الملاحظة الأبرز التي تستوقف المتسوقين هي محدودية العرض وضعف التنوع، إذ تغيب أصناف عديدة من الخضر والفواكه الموسمية التي تُعد متوفرة بشكل عادي في أسواق مدن مجاورة.

هذا النقص لا يضيّق فقط هامش الاختيار أمام المستهلك، بل يطرح أيضاً تساؤلات جدية حول فعالية قنوات التموين، وأسباب تعثر وصول منتجات بعينها إلى الإقليم، رغم موقعه ضمن نفس الجهة.

ولا يقل جانب الجودة إثارة للقلق، حيث يؤكد عدد من المرتادين أن المعروض يغلب عليه طابع الرداءة، إذ تُسوق خضر وفواكه فقدت نضارتها أو تنتمي لدرجات متدنية، وغالباً ما تكون بقايا فرز أسواق كبرى. ورغم ذلك، تُعرض هذه المنتجات دون أي تمييز واضح، في غياب معايير صارمة للمراقبة، ما يعزز الإحساس بأن أسواق الإقليم تحولت إلى وجهة لتصريف السلع الأقل جودة.

غير أن المفارقة الأشد وطأة تبقى في مستوى الأسعار، التي تعرف ارتفاعاً غير مفهوم ولا يتناسب مع جودة المعروض. فبدلاً من أن تنخفض الأثمنة تبعاً لتراجع الجودة، يسجل العكس تماماً، حيث تُباع منتجات عادية أو ضعيفة الجودة بأسعار تنافس، بل أحياناً تتجاوز، أثمنة المنتجات الممتازة في أسواق مدن أخرى، وضع يعزوه الكثيرون إلى تعدد الوسطاء وغياب المراقبة الفعلية على التسعير داخل “الرحبة”.

أمام هذا الواقع، تتعالى أصوات الساكنة وفعاليات المجتمع المدني مطالبة بتدخل عاجل للجهات المختصة، من أجل تشديد مراقبة الجودة وضبط الأسعار، إلى جانب إعادة النظر في منظومة تموين الإقليم بالخضر والفواكه. مطالب تهدف في جوهرها إلى ضمان تنوع العرض وعدالة الثمن، ووضع حد لمعاناة مستمرة تثقل “قفة” المواطن الزاكوري وتعمق الإحساس بالتهميش.

مقالات ذات صلة

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى