
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن عناصر الشرطة القضائية بالرشيدية تمكنت، مساء أمس الثلاثاء، من تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و50 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية تنشط في ترويج وتهريب المخدرات على الصعيد الدولي.
وأكدت مصادر الجريدة أن هذه العملية جرى تنفيذها بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ما مكّن من توجيه التحريات الميدانية بشكل محكم نحو مسالك يُشتبه في استغلالها من طرف عناصر الشبكة المفترضة لنقل وتخزين المخدرات.
وأضافت مصادرنا أن الأبحاث والتحريات الدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية قادت إلى تحديد موقع مخبأ سري وسط تضاريس جبلية وعرة بين منطقتي بوذنيب وفكيك، حيث تم العثور على كمية مهمة من مخدر الشيرا كانت مخبأة بعناية فائقة، وبلغ وزنها حوالي 200 كيلوغرام، في ما يرجح ارتباطها بشبكة منظمة تنشط في التهريب العابر للحدود.
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن توقيف المشتبه فيهم الثلاثة يشكل خطوة أولية في مسار البحث القضائي الرامي إلى كشف الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وكذا تحديد باقي المتورطين المفترضين وشركائهم في مسالك التهريب والترويج.
وأوضحت مصادر الجريدة أن الموقوفين جرى إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي الذي يروم تجميع المعطيات والأدلة الكفيلة بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
ويأتي هذا التدخل الأمني في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، كما يعكس مستوى التنسيق واليقظة الأمنية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة وحماية الأمن العام.