
أثار قرار تثبيت لوحات تشوير تقضي بمنع المرور بشارع بئر أنزران وتحويله إلى اتجاه واحد، وهو أحد أبرز الشوارع الرئيسية وأكثرها حركية بمدينة تنغير، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين واضح في مواقف الساكنة والفاعلين المحليين بشأن جدوى هذا الإجراء وانعكاساته على السير والنشاط الاقتصادي بالمنطقة.
ويرى مؤيدو القرار أن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في التخفيف من حدة الازدحام المروري الذي يعرفه الشارع خلال فترات الذروة، خاصة بالنظر إلى كثافة الحركة التي يشهدها باعتباره محوراً أساسياً يربط عدداً من الأحياء الحيوية، مؤكدين أن تنظيم السير عبر اعتماد اتجاه واحد يمكن أن يشكل حلاً عملياً لتحسين انسيابية التنقل وتعزيز شروط السلامة الطرقية.
في المقابل، عبّر عدد من النشطاء وسكان الأحياء المجاورة عن تحفظهم على القرار، معتبرين أنه اتُّخذ دون دراسة كافية تأخذ بعين الاعتبار غياب بدائل مرورية مناسبة، الأمر الذي قد يزيد من معاناة الساكنة في الوصول السريع إلى منازلهم ويضاعف المسافات المقطوعة داخل المدينة. كما حذّر بعض الفاعلين من التأثيرات المحتملة على الحركة التجارية بالشارع، في ظل التخوف من تراجع الإقبال على المحلات نتيجة التغييرات الجديدة في نظام السير.
ودعا نشطاء محليون، عبر منصات التواصل الاجتماعي، رئيس جماعة تنغير إلى اعتماد مقاربة وسطى تقوم على منع الوقوف والتوقف بالشارع بدل تحويله إلى اتجاه واحد، معتبرين أن هذا الخيار قد يحقق التوازن بين تنظيم حركة السير والحفاظ على مصالح الساكنة والتجار دون فرض قيود إضافية على التنقل داخل المدينة.
ويعيد هذا الجدل طرح تساؤلات أوسع حول آليات اتخاذ القرارات المرتبطة بتدبير الشأن المروري المحلي، ومدى إشراك الساكنة والمهنيين في بلورة حلول تستجيب لحاجيات المدينة وتحدياتها المتزايدة، بما يضمن تحقيق النجاعة في التنظيم المروري دون المساس بالدينامية الاقتصادية والاجتماعية للفضاءات الحضرية.