ألو الوالي … اهرو أبرو يوقع اتفاقية شراكة باسم مجلس الجهة دون حاجته إلى مصادقة الأعضاء

وقع اهرو أبرو، رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، اتفاقية شراكة مع المدرسة الوطنية للإدارة، أمس الخميس 12 فبراير 2026، خلال لقاء تواصلي استعرضت فيه المؤسسة مهامها و أوراشها الحالية، خاصة في مجالات تكوين الأطر العليا والتكوين المستمر وترسيخ ثقافة إدارية قائمة على الأخلاقيات والنجاعة. حسب تصريح أحد نوابه.

و قال المصدر نفسه، أن “هذا اللقاء شكل محطة متميزة بتوقيع اتفاقية شراكة مع مجلس جهة درعة-تافيلالت، تروم تطوير برامج مشتركة وتبادل الخبرات وتنظيم دورات للتكوين المستمر، بما يعزز المقاربة الترابية في التكوين الإداري ويستجيب لخصوصيات الجهة، مضيفا أنها “خطوة جديدة نحو إدارة عمومية حديثة، منفتحة، ومرتبطة بحاجيات المجال”.

و في تعليق لها، اعتبرت مصادر مهتمة، أن هذا الحدث، بتوقيع اهرو أبرو لاتفاقية شراكة، لها أثر مادي، دون عرضها للتداول والنقاش و المصادقة في دورة للمجلس، يثير استخفافا صريح باختصاصات أعضاء مجلس الجهة، وحول ما اذا كان يراهم فقط “كومبارس” يؤثثون المشهد الذي يريد أن يبرز فيه لوحده البطل الأول، ويعد ضربا لمبدأ التداول الديمقراطيي الذي بشكل جوهر العمل المؤسساتي.

إن هذا السلوك، تضيف مصادرنا، يحمل خطورة قصوى، تتمثل أولا في خرق المسطرة القانونية، و في الاهانة الرمزية للمنتخبين، وكأن اعضاء الجهة مجرد واجهة شكلية لادور لها في اتخاذ القرار، بينما تتخذ القرارات الحقيقية خارج فضاءات التداول ما يمس بشكل مباشر مبدأ التدبير الحر الذي نص عليه الدستور وبالشرعية الديمقراطية التي يستمدها المجلس من إرادة الناخبين، وتقديمها للعموم على أنها إنجاز مؤسساتي فريد من نوعه، فيه نوع من التضليل يفتح الباب امام الممارسات الفردية، خصوصا مع فترة السباق الانتخابي الحالي.

فالشراكة الحقيقية لا تبنى على تجاوز المساطر، ولا على تهميش دور المجلس، بل على قرارات جماعية شفافة تعكس الإرادة الحقيقية للمؤسسة المنتخبة، و الادارة العمومية الحديثة التي يطمح لها جلالة الملك ليست فقط إدارة منفتحة، بل إدارة تحترم القانون قبل كل شيء.

Exit mobile version